تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
حال الاضطرار ( 1 ) ، وكذا يجزئ مثل القطن والصوف الغير المنسوجين ، وإن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما مما يكون من الألبسة المتعارفة .
شرح
( 1 ) بل الأقوى ذلك ، فإن مورد الروايات الواردة في الساتر الصلاتي وإن كان العناوين الخاصّة كالقميص والإزار والرداء والثوب والسراويل ونحو ذلك ، إلّا أن المناسبة العرفية الارتكازية للحكم والموضوع في المسألة تقتضي عدم خصوصيّة لها وجواز التعدّي منها إلى ما لا ينطبق عليه أحد هذه العناوين ، كما إذا كان الساتر جلدا ، وإنما الكلام في إمكان التعدّي منها إلى ما يشترك معها في الجنس كالستر بالحشيش أو الطين أو نحو ذلك في عرضها . والظاهر عدم إمكان هذا التعدّي فإنه بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه لا في نفس هذه الروايات ولا من الخارج . وأما صحيحة علىّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام فهي لا تدلّ على أن الستر بالحشيش في عرض الستر بالقميص ونحوه لو لم تدلّ على العكس باعتبار أن المرتكز في ذهن السائل تعيّن الستر بها إذا كان المصلّي متمكّنا منه ولا يجوز له الستر بغيرها كالحشيش أو نحوه ، وإلّا فلا معنى لتحيّر السائل وجواب الامام عليه السّلام بقوله : ( إن أصاب حشيشا يستر به عورته . . . ) ، فإنه ظاهر عرفا في أن الستر به في طول الستر بها .
تعاليق مبسوطة — صفحة 72 | الشيخ محمد إسحاق الفياض