الجماعة على الأقوى بشرط أن يصل إلى حد الركوع قبل رفع الإمام رأسه وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى ، فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس وإن لم يخرج بعد عن حده على الأحوط ( 1 ) ، وبالجملة إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه ، وأما في الركعات الاخر فلا يضر عدم إدراك الركوع مع الإمام بأن ركع بعد رفع رأسه بل بعد دخوله في السجود أيضا ، هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام ، وأما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها واتفق أنه تأخر عن الإمام في الركوع فالظاهر صحة صلاته وجماعته ( 2 ) ، فما هو
شرح
( 1 ) بل على الأظهر فان العبرة انما هي بعدم خروجه عن حد الركوع الشرعي وإن خرج عن حد ركوعه الشخصي ، ومن هنا إذا ابتدأ الامام برفع رأسه وخرج عن حد ركوعه الشخصي ولكنه لا يزال باقيا في حد الركوع الشرعي وهو الحد الأدنى من الركوع وواقفا فيه قليلا واقترن به ركوع المأموم صدق انه أدرك الامام وهو راكع ، واما إذا ابتدأ برفع رأسه واستمر في النهوض إلى القيام من دون الوقوف إلى حده الشرعي ، فلا يكفي اقتران ركوع المأموم به في هذا الحد ولا يصدق عليه انه أدرك الامام وهو راكع باعتبار أن عنوان الراكع لا يصدق في حال نهوضة إلى القيام .
( 2 ) هذا إذا كان تأخره عنه عن عذر كالسهو أو الزحام أو نحو ذلك ، ولعلّ هذا هو مراده قدّس سرّه أيضا .
والنكتة فيه : ان الجماعة متقومة بمتابعة المأموم للإمام في افعاله ، فيقف بوقوفه ويركع بركوعه ويسجد بسجوده ويجلس بجلوسه وهكذا ، وهذا يعني ان المأموم إذا سبقه في فعل من افعاله فيها فهو منفرد عنه فيه فلا يكون مقتديا ومتابعا