ويكلف بالكسر - أي ما لا يكون قابلا للقسمة والتقسيط كصلاة واحدة وصوم يوم واحد - كل منهما على الكفاية ، فلهما أن يوقعاه دفعة واحدة ويحكم بصحة كل منهما وإن كان متحدا في ذمة الميت ، ولو كان صوما من قضاء شهر رمضان لا يجوز لهما الإفطار بعد الزوال ( 1 ) ، والأحوط الكفارة على كل منهما ( 2 ) مع الإفطار بعده بناء على وجوبها في القضاء عن الغير
شرح
الوجوب بالنسبة إلى ما لا يمكن التقسيط فيه ، والفرض أن ما دل على وجوب التقسيط لا يشمله ، ولا يوجد دليل آخر سواه .
ومع الاغماض عن ذلك وتسليم انه لا دليل على الوجوب الكفائي أيضا فيلتجأ إلى الأصل العملي في المسألة فيعلم كل منهما بوجوب القضاء عليه اما كفاية ، أو تقسيطا ، ونتيجة هذا العلم الإجمالي هي أن كلا منهما كما يشك في وجوب النصف عليه تعيينا يشك في وجوب الكل عليه كذلك عند عصيان الآخر ، وأصالة البراءة عن الأول معارضة بأصالة البراءة عن الثاني حيث يلزم من جريانهما معا مخالفة قطعية عملية ، فإذن يجب عليه الاحتياط والاتيان بالنصف إذا أتى أخوه بالنصف الآخر ، أو بالكل إذا عصى .
( 1 ) هذا على القول بالتقسيط وعدم جواز الافطار في القضاء حتى عن غيره على ما يأتي الكلام فيه في محله ، ولكن قد مرّ أن القول بالتقسيط لا دليل عليه ، فالمتعين هو القول بالوجوب الكفائي ، ومعه يجوز الافطار لأحدهما إذا كان واثقا ومتأكدا من اتمام الآخر ، وإلّا لم يجز .
( 2 ) بل الأظهر ذلك إذا أفطر كل واحد منهما مع عدم الوثوق والاطمئنان باتمام الآخر حيث إنه يوجب العقوبة والكفارة على تقدير القول بها في القضاء عن غيره . نعم إذا كان أحدهما واثقا باتمام الآخر وعدم افطاره جاز له الافطار ، وحينئذ فإذا أفطر الآخر فالظاهر وجوب الكفارة عليه فحسب على أساس أن الاتمام وقتئذ