. . . . . . . . . .
شرح
موت أبيه أو أمه ، وأما إذا كان قبل موته فلا يكون مؤثرا ، لأنّ وجوب القضاء حينئذ لا يكون ظرفا للعلم الإجمالي حيث إنه قبل الموت قد أثر أثره وتنجز عليه احكام الرجال والنساء ، وأما وجوب القضاء فهو خارج عن أطراف العلم الإجمالي على أساس انه تكليف حادث بعد الموت ومتأخر عنه فيكون مشكوكا بالشك البدوي ، والمرجع فيه أصالة البراءة . . .
غير صحيحة ، لأنّ هذه المسألة داخلة في كبرى مسألة علمين اجماليين يكون أحدهما متقدما على الآخر زمانا وكانا مشتركين في بعض الأطراف كما في الملاقي لأحد أطراف العلم الإجمالي ، وذلك لأنّ الخنثى يعلم اجمالا قبل موت أحد أبويه اما بوجوب الجهر عليه في الصلاة أو بوجوب ستر تمام البدن فيها ، وهذا العلم الإجمالي يكون منجزا للتكليف المعلوم بالاجمال ومانعا عن التعبد بالأصل المؤمن في كلا طرفيه معا ، وإذا مات أحدهما حدث علم اجمالي آخر وهو العلم الإجمالي بأنه اما ملزم بالقضاء عنه أو ملزم بستر تمام البدن في الصلاة ، فيكون أحد طرفي هذا العلم الإجمالي هو الطرف للعلم الإجمالي الأول ، فإذن يقع الكلام في أن العلم الإجمالي الثاني هل هو منجز أو لا ؟ المعروف لدى المحققين من الأصوليين انه غير منجز ، بتقريب أن العلم الإجمالي بوجوب القضاء أو الطرف الآخر إنما يكون منجزا لو كان الأصل المؤمن في وجوب القضاء معارضا مع الأصل المؤمن في ذلك الطرف ، فيسقطان من جهة المعارضة . ولكن الأمر ليس كذلك لأن الأصل في الطرف الآخر قد سقط بالمعارضة مع الأصل العرضي في عدله في زمن سابق بسبب العلم الإجمالي الأول ، وفي زمان اجراء الأصل في وجوب القضاء لا يوجد أصل معارض له ، فإذن يجري فيه بلا معارض ، وهذا معنى أن العلم الإجمالي الثاني كلا علم فلا أثر له .