حيض ( 1 ) فيما يجب فيه القضاء ولم يتمكن من قضائه ( 2 ) ، وإن كان
شرح
ثم أن مورد صحيحة محمد بن مسلم وإن كان الصوم إلّا أنّ العرف لا يفهم منه خصوصية فلا يرى الفرق بينه وبين الصلاة من هذه الناحية ، فكما يجب على الولي قضاء صوم الأم فكذلك قضاء صلاتها ، ويؤيد ذلك بل يؤكده ما ورد في جملة من الروايات من أنه لا يقضى عن الحائض في شهر رمضان إذا ماتت فيه ، وعن المرأة إذا مرضت فيه ثم ماتت . ووجه التأكيد ان عدم وجوب القضاء على الولي عنها في المسألة إنما هو على أساس عدم المقتضي له باعتبار أنه لم يكن واجبا على الأصيل حتى يجب على البديل .
ومن هنا لسنا بحاجة إلى الروايات الدالة على عدم وجوب القضاء على الولي إذا لم يكن واجبا على الميت بل يكون على القاعدة ، وما دل على وجوب القضاء عليه كصحيحة حفص فهو ظاهر في أنه واجب على الميت أيضا فلا يعم ما نحن فيه .
( 1 ) في عدّ المرض والسفر من الأعذار المسوّغة لترك الصلاة اشكال بل منع . فإن المرض ليس بعذر للمريض في تركه الصلاة نهائيا بل هو يصلي كغيره حسب طاقته من الصلاة جالسا أو مضطجعا أو مع الايماء ، والسفر لا يكون عذرا للمسافر في ترك الصلاة ، فإنه يصلي على حسب وظيفته وهي الصلاة قصرا ، وأما الحيض فإن كان مستوعبا لتمام الوقت فلا يوجب القضاء ، وإن لم يكن مستوعبا لذلك بأن مضى من الوقت مقدارا تتمكن من الصلاة فيه ثم فاجأها الحيض ، فعندئذ يجب عليها قضاء ما فات .
( 2 ) بل مع التمكن منه ، إذا قد مرّ أن مقتضى التعليل في صحيحة أبي بصير عدم وجوب القضاء على الولي إذا لم يكن واجبا على الميت على أساس أن التعليل فيها بمثابة ضابط عام في المسألة ولا يختص بمورده فيعم الصلاة أيضا فإذا