تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
النحو الذي يصنعه غيرنا إن كان عمدا لغير ضرورة ، فلا بأس به سهوا وإن كان الأحوط الإعادة معه أيضا ، وكذا لا بأس به مع الضرورة ، بل لو تركه حالها أشكلت الصحة وإن كانت أقوى ، والأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الأخرى بأيّ وجه كان في أيّ حالة من حالات الصلاة وإن لم يكن متعارفا بينهم لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع والتأدب ، وأما إذا كان لغرض آخر كالحك ونحوه فلا بأس به مطلقا حتى على الوضع المتعارف .

[ الرابع : تعمد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار ]

الرابع : تعمد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار بل وإلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال وإن لم يصل إلى حدهما وإن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر ، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه ولو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال ، وأما الالتفات بالوجه يمينا ويسارا مع بقاء البدن مستقبلا فالأقوى ( 1 ) كراهته مع عدم كونه فاحشا ، وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا
شرح
الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أنها ناظرة إلى العمل المعهود بين العامة وهو التكفير في الصلاة بعنوان الخضوع والعبودية لا إلى أنّ مجرد وضع المصلي يده على الأخرى عمل محرم بذاته في الصلاة وإن لم يكن ناويا به العبادة . فالنتيجة : أن بطلان الصلاة به مبني على أن يكون الاتيان به على أساس أن ينوي المصلي جزئيته لها لا مطلقا ، وإن كانت رعاية الاحتياط في تركه مطلقا أولى وأجدر . ( 1 ) في القوة اشكال بل منع ، فان المصلي إذا التفت ببدنه أو بوجهه على نحو لم يعد مستقبلا للقبلة بأن تكون على يمينه أو يساره وكان متعمدا في ذلك وملتفتا إلى الحكم الشرعي بطلت صلاته ، وإن تدارك الموقف بأسرع ما يمكن