[ مسألة 17 : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ولو على القول بالمنع ]
[ 1207 ] مسألة 17 : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ولو على القول بالمنع ، هذا إذا أطلق في نذره ، وأما إذا قيده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع ، وإن أمكن القول بالصحة ( 1 ) لأن المانع إنما هو وصف النفل وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ويرتفع المانع ، ولا يرد أن متعلق النذر لا بد أن يكون راجحا وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه فلا ينعقد نذره ، وذلك لأن الصلاة من حيث هي راجحة ، ومرجوحيتها مقيدة
شرح
( 1 ) في الصحّة إشكال ولا يبعد عدمها إذ على القول بالنهي عن النافلة في وقت الفريضة فيكون المنهىّ عنها حصّة خاصّة منها وهي الحصّة الواقعة في وقت الفريضة ، وهذه الحصّة مبغوضة بعنوان ثانوي وهو عنوان كونها في وقت الفريضة ، والفرض أن النذر قد تعلّق بتلك الحصّة ، فمن أجل ذلك لا يكون صحيحا .
ودعوي : أن المنهىّ عنه يكون عنوان التطوّع والتنفّل القصدي لا ذات الصلاة ولا المركّب منها ومن العنوان . . .
خاطئة ؛ لأن التطوّع والتنفّل بما أنه عنوان انتزاعي لها ولا واقع موضوعي له فلا يصلح أن يتعلّق النهي به ذاتا ، بل لا محالة يكون متعلّقا بالمعنون به وهو الحصّة لوضوح أن منشأ النهي عنها وقوعها في وقت الفريضة ومزاحمتها لها ، ومعلوم أن المزاحم لها هو الحصّة بوجودها الواقعي فإنها تأخذ من وقتها ، فإذن لا محالة يكون النهي متعلّقا بها ويتطلّب ذلك كون النذر المتعلّق بها فاسدا ، لأن متعلّقه حينئذ يكون مرجوحا .
فالنتيجة : أن ذات الصلاة من حيث هي وإن كانت راجحة إلّا أنها ليست متعلّقة للنذر ، وما هو متعلّق النذر وهو حصّة خاصّة منها وهي الحصّة الواقعة في وقت الفريضة ليس براجح ، فإذن لا وجه للصحّة .