تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
العاشر : المستحاضة الكبرى تؤخر الظهر والمغرب ( 1 ) إلى وقت فضيلتهما لتجمع بين الأولى والعصر وبين الثانية والعشاء بغسل واحد . الحادي عشر : العشاء تؤخر إلى وقت فضيلتها وهو بعد ذهاب الشفق ، بل الأولى تأخير العصر إلى المثل ( 2 ) وإن كان ابتداء وقت فضيلتها
شرح
الاقتصار على غسله في كل يوم بما لا يستلزم الحرج أو الضرر ، فعندئذ لا محالة تكون وظيفتها الجمع لكي لا تقع الصلاة في النجس وعليه فيكون الجمع واجبا لا أنه أفضل ، وإن لم يكن حرجيّا أو ضرريّا وجب عليها غسله عند كل صلاة ، وحينئذ فلا موجب للجمع ، بل هو مرجوح باعتبار أنه يوجب تفويت فضيلة الوقت بالنسبة إلى صلاة الظهرين . ( 1 ) الظاهر أن ثبوت هذه الطريقة لها ليس بملاك أنها الأفضل ، بل بملاك التسهيل والتوسعة لها حيث أن لها أن تقوم بعملية الغسل في وقت الفضيلة لكل صلاة ولا تكون هذه العملية مرجوحة . ( 2 ) فيه : أن الأولويّة ممنوعة لما مرّ من أنه لا موضوعيّة للقدم والقدمين والذراع والذراعين ، فإن العبرة في دخول وقت فضيلتهما إنما هي بإتيان نوافلهما ومن لم يقم بإتيانها فيبدأ وقت فضيلتهما من حين الزوال ، ويظهر ذلك من مجموعة من الروايات : منها : ما يكون ناطقا بأنه إنما جعل الذراع والذراعان لمكان النافلة . ومنها : ما يكون ناطقا بأنه إذا دخل الوقت فلا يمنعك إلّا سبحتك . ومنها : ما يدل على استحباب تخفيف النافلة للاتيان بالفريضة بعدها . ومنها : ما يكون ناطقا على نفي موضوعيّة القدم والقدمين والذراع والذراعين وأن العبرة إنما هي بالفراغ من النافلة شاء أن يطوّلها وشاء أن يقصّرها . فالمستفاد من مجموع هذه الروايات بمختلف ألسنتها تعدّد مراتب الفضل ،