بابه ، وكذا يجب التأخير لتحصيل المقدمات الغير الحاصلة كالطهارة والستر وغيرهما ، وكذا لتعلم أجزاء الصلاة وشرائطها ، بل وكذا لتعلم أحكام الطوارئ من الشك والسهو ونحوهما مع غلبة الاتفاق ، بل قد يقال مطلقا ، لكن لا وجه له ، وإذا دخل في الصلاة سمع عدم تعلمها بطلت إذا كان متزلزلا ( 1 ) وإن لم يتفق ، وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر اللّه فالأقوى الصحة ، نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته ، لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ والإعادة إذا خالف الواقع ، وأيضا يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيق كإزالة النجاسة عن المسجد أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك ، وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب لكن صلاته صحيحة على الأقوى وإن كان الأحوط الإعادة .
[ مسألة 16 : يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت الفريضة ]
[ 1206 ] مسألة 16 : يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم تتضيق ، ولمن عليه فائتة على الأقوى ، والأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة وقضائها .
شرح
( 1 ) في الحكم بالبطلان مطلقا إشكال بل منع ، فإنه إنما يتمّ فيما إذا كان التزلزل مانعا عن الاحتياط ، كما إذا كان الشكّ في شرطيّة شيء للصلاة أو مانعيّته عنها ، ففي مثله بما أنه لا يمكن الاحتياط فلا يتمكّن من إحراز الصحّة ، فلا محالة تكون محكومة بالبطلان بمعنى عدم الاكتفاء بها في مقام الامتثال وعدم إحراز فراغ الذمّة بها ، وأما إذا كان الشكّ في جزئيّة شيء لها أو شرطيّة آخر أو مانعيّة ثالث فلا يكون التزلزل فيه مانعا عن الاحتياط ، ومعه يحرز الصحّة وفراغ الذمّة ، فلا مناص حينئذ من الحكم بالصحّة ولا موجب للبطلان .