تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
تبطل ( 1 ) ، والفرق أن مع الأول يصدق الحدث في الأثناء ومع الثاني لا يصدق لأن المفروض أنه ترك نسيانا جزءا غير ركني فيكون الحدث خارج
شرح
( 1 ) هذا هو الأقوى ومع ذلك كان الأجدر والأحوط استيناف الصلاة من جديد وذلك لأن حديث لا تعاد لا يكون قاصرا عن شمول السلام المنسي في المقام مقارنا لصدور الحدث من المصلي زمانا وإن كان متأخرا عنه رتبة ، ولازم ذلك أن صدور الحدث منه لم يكن في أثناء الصلاة وإنما كان مقارنا لخروجه منها ، فإذن لا مانع من الحكم بصحة الصلاة . قد يقال : ان مدلول الحديث هو صحة الصلاة من ناحية الجزء المنسي فحسب ولا يدل على صحتها من ناحية أخرى ، وحيث إن للتسليم جهتين . . إحداهما : انه جزء الصلاة كسائر اجزائها . والأخرى : اختتامها به كما أن افتتاحها بالتكبيرة وحديث لا تعاد وان كان يشمل التسليم من الجهة الأولى الّا انه لا يشمله من الجهة الثانية ومعه لا يمكن الحكم بصحة الصلاة واختتامها بغيره . والجواب : أن ما دل على اعتبار التسليم في الصلاة لا يدل على اعتبار أمرين : أحدهما انه جزء الصلاة ، والآخر ان اختتامها به لكي يقال إن حديث لا تعاد يشمله من الناحية الأولى دون الثانية ، بل هو يدل بمختلف السنته على أمر واحد وهو ان الشارع جعله جزءا أخيرا للصلاة على أساس ان اجزاء الصلاة تدريجية فأوّلها التكبير وآخرها التسليم ، وهذا معنى ان التسليمة خاتمة للصلاة ، فعنوان الاختتام عنوان انتزاعي منتزع من ذلك ، وعلى هذا فإذا لم يكن التسليم في حال النسيان جزءا أخيرا للصلاة بمقتضى الحديث ، فبطبيعة الحال تنتهي الصلاة وتختتم بغيره ، هذا إضافة إلى أن اختتامها به لو كان معتبرا زائدا على كونه جزءا ، فبما أنه ليس من الأركان فهو مشمول للحديث .