الوقت في الأثناء ، فالأحوط إعادة الصلاة مع ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بل لا شبهة في وجوب الإعادة في هذه الصورة حيث إن تمام الصلاة قد وقعت قبل دخول الوقت ، واما وقوع ما هو المستحب فيها في الوقت وهو السلام الثاني فلا أثر له لما مرّ من أن المستحب لا يمكن أن يكون جزءا للواجب ، فاذن لا يكون السلام الثاني جزءا للصلاة حتى يكون وقوعه في الوقت وقوع جزء منها فيه .
ثم إن المصلي إذا نسي التسليم فتنبه بالحال ففيه صور . .
الأولى : أن يتفطن قبل الاتيان بالمنافي ، وفي هذه الصورة تكون وظيفته الاتيان بالتسليم وبه تصح صلاته ، واما إذا لم يتنبه به إلى أن مضت فترة طويلة من الزمن التي فاتت الموالاة معها وذهبت صورة الصلاة نهائيا فأيضا تصح صلاته بمقتضى عموم حديث لا تعاد لا بالتدارك فإنه غير قابل له .
الثانية : ان يتفطن بعد الاتيان بما لا يبطل الصلاة إلّا في حال العمد والالتفات كالكلام في أثناء الصلاة فإنه يمنع عنها إذا كان عن عمد والتفات ، وإذا كان عن سهو ونسيان لم يضربها ، وفي مثل ذلك يجب عليه الاتيان بالتسليم وتصح صلاته بذلك ما لم تمر فترة طويلة تمنع عن الاتصال .
الثالثة : أن يتفطن بعد الاتيان بما ينافي الصلاة مطلقا حتى في حال الغفلة والنسيان كالحدث في أثناءها فإنه يبطلها وان كان صدوره عن غفلة ونسيان .
وفي هذه الصورة لا يبعد الحكم بصحة صلاته على أساس عموم حديث لا تعاد كما تقدم في المسألة ( 1 ) من هذا الفصل ، ومع ذلك كان الأجدر والأحوط استيناف الصلاة من جديد .
واما إذا شك المصلي في أنه هل أتى بالتسليم أو لا ؟ يجب عليه الاتيان به ما لم تمر فترة طويلة تمنع من الاتصال ، أو لم يصدر منه ما ينافيها حتى في حال