وله صيغتان هما : « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » و « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » ، والواجب إحداهما ( 1 ) فإن قدّم الصيغة الأولى
شرح
عموما ولا خصوصا ما عدا دعوى الاجماع على اعتبارها ، وهي لا تصلح أن تكون دليلا في المسألة .
( 1 ) بل الأولى على الأظهر ، والأحوط ضم الثانية إليها وذلك لأن صحيحة الحلبي وموثقة أبي بصير تنصان على أن الفراغ من الصلاة يحصل بالصيغة الأولى ، وظاهرهما تعين ذلك ورفع اليد عن الظهور ، والحمل على التخيير بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه ، نعم قد ورد في رواية الحضرمي أن الفراغ منها يحصل بالصيغة الثانية من التسليم وظاهرها التعين ، ولكن الرواية ضعيفة سندا .
وأما الروايات المطلقة فلا تصلح أن تكون قرينة على التخيير ، بل الصحيحة والموثقة قرينتان على تعيين السلام في تلك الروايات بالصيغة الأولى .
ودعوى : أنه يكفي للقول بالتخيير في المسألة الاجماع المدعى على خروج المصلي من الصلاة بالصيغة الأخيرة وهو يصلح أن يكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الروايتين في التعيين .
ساقطة . . . أولا : أنه لا اجماع في المسألة .
وثانيا : على تقدير وجوده فلا يكون حجة لما ذكرناه في الفقه من أن حجية الاجماع مبنية على توفر أمرين فيه :
أحدهما : ان يكون ذلك الاجماع بين الفقهاء المتقدمين الذين يكون عصرهم قريبا لعصر أصحاب الأئمة : ورواة أحاديثهم .
والآخر : أن لا يكون في المسألة ما يصلح أن يكون مدركا لها ، وكلا الأمرين غير متوفر هنا .
أما الأمر الأول : فلأنه لا طريق لنا إلى احرازه .