قوي كما لو التفت بعد رفع الرأس ، وإن كان الأحوط الإعادة أيضا .
[ مسألة 11 : من كان بجبهته دمل أو غيره ]
[ 1619 ] مسألة 11 : من كان بجبهته دمل أو غيره فإن لم يستوعبها وأمكن
شرح
السجود الشرعي من طرف النقيصة والعرفي من طرف الزيادة ، فان السجود في الحديث مستعمل في معنى واحد وذلك المعنى الواحد ان كان شرعيا فلا بد أن يراد منه المعنى الشرعي من حيث الزيادة والنقيصة معا ، وان كان عرفيا فكذلك ، فلا يكون السجود فيه مستعملا في معنيين . واما النهي الوارد عن تلاوة العزيمة في الصلاة معللا بأنه زيادة في المكتوبة فهو لا يكون قرينة على ذلك بل هو قرينة على أن المراد منه المعنى العرفي غاية الأمر قد يتوقف ترتب الأثر الشرعي عليه على تقييده بقيد إذ من غير المحتمل ان يقوم الشارع في بداية التشريع بعملية الوضع فيه لمعنى خاص في مقابل العرف العام بل على تقدير القول بثبوت الحقائق الشرعية في باب العبادات لم تثبت في مثل الركوع والسجود ونحوهما من اجزاء العبادات . . . ومما يشهد على ذلك أيضا هو التمسك باطلاق دليل السجود أو الركوع إذا شك في تقييده بقيد ، فلو كان المراد من السجود أو الركوع المأخوذ في لسان الدليل هو السجود أو الركوع الشرعي لم يمكن التمسك به لإجماله حينئذ . هذا مضافا إلى إنا لو تنزلنا عن ذلك وسلمنا ان السجود أو الركوع موضوع لدى الشارع لمعنى خاص في مقابل معناه العرفي ، إلّا أنّه لا ملازمة بين كل ما هو قيد مقوم للسجود المأمور به فهو قيد مقوم للمسمّى أيضا ، إذ يختلف الحال بالنسبة اليه فإن كان من قبيل الركن له فهو مقوم له وإلّا فلا يكون مقوما له كما هو الحال في الصلاة .
فالنتيجة في نهاية المطاف انه لا أساس لهذا القول أصلا ، فالصحيح هو ما ذكرناه من أن المصلي إذا وضع جبهته على ما لا يصح فإن كان ذلك سهوا أو جهلا بالحكم غير ملتفت اليه صح سجوده بمقتضى حديث لا تعاد باعتبار ان الاخلال انما هو في قيده لا في ذاته التي هي ركن .