تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
السجود المأمور به فالاخلال به اخلال بنفس السجود فيشمله عقد الاستثناء في حديث لا تعاد ، إذ المراد من السجود في الحديث هو السجود الشرعي دون العرفي ، وعلى هذا فلا بد من تدارك السجود تحصيلا للمأمور به ، غاية ما هناك لزوم زيادة سجدة واحدة وبما أنها سهوية لا تقدح . . . خاطئة جدّا ، إذ من الواضح انه ليس للسجود معنيان أحدهما معنى عرفي والآخر معنى شرعي بأن تكون لكلمة ( السجود ) وضعان أحدهما من العرف واللغة والآخر من الشارع ، فالعرف قد وضعها للجامع والشارع وضعها لحصة خاصة منه وهي الحصة المقيدة فإنّ ذلك غير محتمل ، إذ لا شبهة في أن لكلمة السجود معنى واحدا لدى العرف العام ، والشارع كأحدهم استعملها فيه ، غاية ما هناك أنه قد زاد فيه قيودا وشروطا ، وهذه القيود قيود للمأمور به ومقومة له لا للمعنى الموضوع له والمسمّى وعليه فبطبيعة الحال قد أخذ السجود أو الركوع في لسان الدليل بمعناه العرفي ومنه هذا الحديث ، لوضوح أن المتفاهم عرفا من السجود والركوع الواردين في هذا الحديث هو المعنى العرفي وان الاخلال به اخلال بالصلاة ، فيدخل في عقد المستثنى منه للحديث ، واما إذا كان الاخلال بقيده كوضع الجبهة على ما لا يصح فهو ليس اخلالا بالسجود ، بل هو اخلال بقيده فيدخل في عقد المستثنى . ومن هنا يظهر ان هذه الدعوى مبنية على الخلط بين السجود المأمور به شرعا وبين مسمّى السجود لأن السجود المأمور به حصة خاصة وكل قيد أخذ فيه مقوم له لا ذات السجود ومسمّاه الذي هو عبارة عن وضع الجبهة على شيء كان ذلك الشئ مما يصح السجود عليه لدى الشرع أو لا . هذا إضافة إلى أنه لا يمكن أن يراد من السجود أو الركوع في الحديث