[ مسألة 10 : لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر ]
[ 1618 ] مسألة 10 : لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر ( 1 ) ولا يجوز رفعها لاستلزامه زيادة السجدة ، ولا يلزم من الجر ذلك ، ومن هنا يجوز له ذلك مع الوضع على ما يصح أيضا لطلب الأفضل أو الأسهل ونحو ذلك ، وإذا لم يمكن إلا الرفع فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر فالأحوط الإتمام ثم الإعادة ( 2 ) ، وإن كان بعد تمامه فالاكتفاء به
شرح
السجدة الأولى ثم يرفع رأسه منها معتدلا منتصبا في جلوسه ومطمئنا ثم يهوي إليها مرة ثانية فيضع جبهته عليها وبذلك تتحقق السجدة الثانية ، واما إذا هوى إليها فيضع جبهته على مكان ثم يجرها منه إلى مكان آخر فيكون سجوده على الثاني ابقاء للأول فلا يكون مصداقا للمأمور به . وعلى هذا فبما أنه لا يمكن تصحيح هذه السجدة بجر الجبهة عن موضعها إلى موضع آخر فهي سجدة زائدة فحينئذ إن أتى المصلي بها عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي وإن لم تكن بنية انّها من الصلاة بطلت صلاته ولا مناص عندئذ من اعادتها وإن كانت سهوية لم تبطل باعتبار ان زيادة السجدة الواحدة سهوا غير قادحة ، وحينئذ تكون وظيفته رفع الجبهة ووضعها ثانيا لا جرّها . واما رواية معاوية بن عمار الدالة على أن الوظيفة هي الجر دون الرفع فهي ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد عليها .
( 1 ) يظهر حكم هذه المسألة من التعليق على المسألة المتقدمة تماما .
( 2 ) بل الأظهر الاكتفاء بهذا السجود وعدم جواز رفع الجبهة ووضعها ثانيا ، كما أنّه لا يجوز جرها . واما الاكتفاء به فلأنّ الواجب هو طبيعي السجود بما له من المعنى العرفي إذ ليس له معنى خاص عند الشارع في مقابل معناه العرفي واللغوي ، بل قد أخذ في موضوع الدليل بما له من المعنى العرفي غاية الأمر أن الشارع قد جعل له قيودا وشروطا ولم يؤخذ على اطلاقه كما هو الحال في الركوع ونحوه ، وعلى هذا فتلك القيود والشروط غير دخيلة في المسمّى والمفهوم العرفي