تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

[ مسألة 22 : لا بأس بالحركة اليسيرة التي لا تنافي صدق الاستقرار ]

[ 1602 ] مسألة 22 : لا بأس بالحركة اليسيرة التي لا تنافي صدق الاستقرار ، وكذا بحركة أصابع اليد أو الرجل بعد كون البدن مستقرا .

[ مسألة 23 : إذا وصل في الانحناء إلى أوّل حدّ الركوع فاستقر ]

[ 1603 ] مسألة 23 : إذا وصل في الانحناء إلى أوّل حدّ الركوع فاستقر وأتى بالذكر أو لم يأت به ثم انحنى أزيد بحيث وصل إلى آخر الحد لا بأس به ،
شرح
والاطمينان ان كان عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي وقاصدا به انه من صلاته بطلت صلاته للزيادة العمدية ، فلا بد من اعادتها ، ولا تكفي إعادة الذكر ، وان كان سهوا وغير ملتفت إلى الحكم الشرعي صحت صلاته ولا تجب عليه إعادة الذكر ، وان تذكر قبل رفع الرأس من الركوع وذلك لأن دليل اعتبار الاطمئنان والاستقرار قاصر عن شموله في هذه الحالة وعليه فيقع صحيحا فلا موجب للإعادة وان كان غير قاصد انه من صلاته لم تبطل صلاته لعدم صدق الزيادة ، ولكن تجب عليه إعادة الذكر مع بقاء محل الإعادة كما إذا كان تذكره قبل رفع الرأس منه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الاضطراب وعدم الاستقرار من جهة عدم التفاته إلى الحكم الشرعي أو الغفلة والنسيان أو يكون بسبب قاهر كالازدحام أو نحو ذلك ، فان الذكر في هذا الحال يقع صحيحا ولا تجب اعادته وذلك لقصور دليل اعتباره عن شمول مثل المقام حيث أن عمدته الاجماع ، والقدر المتيقن منه غير المضطر . واما قوله عليه السّلام في صحيحة الأزدي المتقدمة : ( إذا ركع فليتمكن ) « 1 » فهو لا يدل على اعتبار التمكين والاستقرار في حال الذكر أيضا ، فإن الظاهر منه بمناسبة الحكم والموضوع هو اعتباره في ركوعه بان لا يكون ركوعه نقرا كنقر الغراب ، فإذا ركع فليثبت وليستقر في حده ولا ينزل ولا يصعد ، وهذا لا ينافي عدم استقرار بدن المصلي في هذا الحدّ بأن يتمايل يمنة ويسرة ، فاذن لا تدل الصحيحة على اعتبار الاطمئنان والاستقرار في الركوع فضلا عن ذكره ، وعليه فلا دليل على اعتبار الاستقرار في الذكر إلّا الاجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب : 8 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها وما يناسبها الحديث : 14 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 273 | الشيخ محمد إسحاق الفياض