[ مسألة 4 : لو أتى بالركوع جالسا ورفع رأسه منه ثم حصل له التمكن من القيام لا يجب بل لا يجوز له إعادته قائما ]
[ 1584 ] مسألة 4 : لو أتى بالركوع جالسا ورفع رأسه منه ثم حصل له التمكن من القيام لا يجب بل لا يجوز له إعادته قائما ( 1 ) ، بل لا يجب عليه القيام للسجود خصوصا إذا كان بعد السمعلة وإن كان أحوط ، وكذا لا يجب إعادته بعد إتمامه بالانحناء الغير التام ( 2 ) ، وأما لو حصل له التمكن في أثناء الركوع جالسا فإن كان بعد تمام الذكر الواجب يجتزئ به ( 3 ) ، لكن يجب عليه الانتصاب للقيام بعد الرفع ، وإن حصل قبل الشروع فيه أو قبل تمام
شرح
( 1 ) فيه إشكال بل منع وذلك لأنّه إن كان في سعة الوقت وجب إعادة الصلاة لأنّ الفرد المأتي به بما أنه فاقد للركن وهو ركوع القائم عن قيام فلا يمكن اعادته قائما لاستلزامه زيادة الركن فمن أجل ذلك لا مناص من إعادة الصلاة وان كان في ضيق الوقت ، فان استعاد قدرته على القيام بعد رفع الرأس من الركوع وجب بمقتضى اطلاق قوله عليه السّلام : ( إذا قوي فليقم . . . ) « 1 » ثم يسجد عن قيام ، وإذا فعل ذلك صحت صلاته وبذلك يظهر حال ما في المتن .
( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فإنه إن صدق على الانحناء المذكور عنوان الركوع عرفا فقد مرّ حكمه في سعة الوقت وضيقه آنفا ، وإن لم يصدق كما هو الظاهر ، فلا دليل على وجوبه عوضا عن الركوع ، كما مرّ في المسألة ( 2 ) . وأما إذا افترضنا وجود الدليل عليه فحينئذ إذا استعاد المصلي قدرته على الركوع وجبت اعادته ، واما الانحناء فبما انه لا يصدق عليه عنوان الركوع فلا تقدح زيادته إذا كانت عن عذر لأن المبطل انما هو زيادة الركوع أو السجود ولو كانت عن عذر لا زيادة كل جزء ، ومجرد كونه بديلا عن الركوع لا يوجب ترتيب جميع أحكام الركوع عليه إذ لا يعتبر في البدلية كون البدل مثل المبدل في جميع الأحكام والآثار .
( 3 ) هذا إذا كان في ضيق الوقت ، واما إذا كان في سعته فلا بد من إعادة الصلاة كما مرّ .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 باب : 6 من أبواب القيام الحديث : 3 .