تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
باعتماد على شيء أتى بالقدر الممكن ( 1 ) ولا ينتقل إلى الجلوس وإن تمكن من الركوع منه ، وإن لم يتمكن من الانحناء أصلا وتمكن منه جالسا أتى به جالسا ، والأحوط صلاة أخرى بالإيماء قائما ، وإن لم يتمكن منه جالسا أيضا أومأ له - وهو قائم - برأسه إن أمكن ، وإلا فبالعينين تغميضا له وفتحا للرفع منه ، وإن لم يتمكن من ذلك أيضا نواه بقلبه وأتى بالذكر الواجب ( 2 ) .

[ مسألة 3 : إذا دار الأمر بين الركوع جالسا مع الانحناء في الجملة وقائما مومئا لا يبعد تقديم الثاني ]

[ 1583 ] مسألة 3 : إذا دار الأمر بين الركوع جالسا مع الانحناء في الجملة وقائما مومئا لا يبعد تقديم الثاني ( 3 ) ، والأحوط تكرار الصلاة .
شرح
( 1 ) فيه اشكال بل منع إذا لم يصدق عليه الركوع القيامي بأدنى مرتبته ، حيث إنه لا دليل على وجوبه حينئذ إلّا قاعدة الميسور وهي غير تامة . نعم قد تقدم في مبحث القيام أن المصلي إذا لم يتمكن من الركوع القيامي وتمكن من الركوع الجلوسي فمقتضى القاعدة وإن كان هو التخيير بين الصلاة مع الايماء قائما وبين الصلاة قائما مع ركوع الجالس ، ولكن مع ذلك فالأحوط وجوبا تكرار الصلاة مرة قائما مع الايماء وأخرى قائما مع ركوع الجالس . ( 2 ) على الأحوط الأولى حيث لم يرد في شيء من روايات المقام ما يدل على وجوب ذلك فإذن لا دليل عليه حينئذ إلّا قاعدة الميسور وهي غير تامة . ( 3 ) بل هو بعيد ، فإن المصلي إذا كان متمكنا من ركوع الجالس ولكن لا يتمكن من ركوع القائم فقد مرّ أنّ مقتضى القاعدة هو التخيير ، ولكن مع هذا كان الأجدر والأحوط وجوبا الجمع بين الصلاة قائما مع الايماء مرة والصلاة قائما مع ركوع الجالس مرة أخرى ، هذا إذا تمكن من ركوع الجالس ، وأما إذا لم يتمكن منه اما من جهة أنه لا يتمكن من الانحناء أصلا أو تمكن منه ولكن لا بمقدار يصدق عليه ركوع الجالس فيتعين عليه الصلاة قائما مع الايماء .
تعاليق مبسوطة — صفحة 261 | الشيخ محمد إسحاق الفياض