تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
استئنافها ، ولو تجددت بعد الركوع ( 1 ) فإن كان بعد تمام الذكر انتصب للارتفاع منه ، وإن كان قبل تمامه ارتفع منحنيا إلى حد الركوع القيامي ( 2 ) ، ولا يجوز له الانتصاب ثم الركوع ، ولو تجددت بعد رفع الرأس من الركوع
شرح
فإنه يوجب بطلان الصلاة مطلقا وإن كان ذلك عن غفلة وسهو ، كما لا فرق في بطلانها بين أن يتدارك الركوع ثانيا ويركع عن قيام أو لا ، غاية الأمر يستند بطلانها إلى الزيادة في الفرض الأول وإلى النقيصة في الفرض الثاني . ( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، أما في سعة الوقت فقد مرّ أنه لا شبهة في بطلان الصلاة حينئذ باعتبار أن الاخلال بالقيام الذي يركع عنه المصلي وإن كان سهوا اخلال بالركن فعندئذ لا بد من الإعادة في الوقت والّا ففي خارج الوقت . وأما في ضيق الوقت فإذا استعاد المصلي قدرته على القيام بعد الركوع جالسا وجب عليه أن يقوم منتصبا معتدلا بمقتضى اطلاق قوله عليه السلام : « إذا قوي فليقم » بضمه إلى قوله عليه السلام : « من لم يقم صلبه لا صلاة له » . ولا فرق بين أن تكون استعادة القدرة بعد اتمام ذكر الركوع أو قبله ، فإن ركوعه عن جلوس تام وصحيح باعتبار أنه لا يقدر على الصلاة مع الركوع عن قيام فتكون وظيفته ذلك ، والفرض أن ذكر الركوع لا يكون من مقوماته ، وبما أن قدرته قد تجددت بعد الركوع وجب عليه أن يقوم منتصبا إن أمكن بملاك ما عرفت من أن المصلي متى استعاد قدرته على القيام وجب . ( 2 ) فيه اشكال بل منع ، لما مرّ من أن الركوع القيامي متقوم بأمرين : أحدهما : أن يكون في حالة القيام . والآخر : أن يكون عن قيام ، وهذا الركوع بما أنه ليس عن قيام فلا يكون ركوعا ، فاذن لا دليل على وجوبه ، هذا إضافة إلى أن هذا الركوع ليس متمما للركوع الأول بل هو في مقابلة لأنه ركوع قيامي وذاك ركوع جلوسي ، فيلزم حينئذ زيادة الركوع في الصلاة .