تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
قام إلى الصلاة فكبر قائما ثم عجز عن القيام فجلس وقرأ ثم استعاد قوته قبل أن يركع فحينئذ إن كانت قراءته في حال الجلوس عن غفلة أو جهل غير ملتفت إلى الحكم الشرعي لم تجب إعادة القراءة بل هي محكومة بالصحة من جهة حديث لا تعاد ، فإن مقتضاه أن القيام ليس شرطا لها في هذه الحالة ، فإذا لم يكن شرطا في تلك الحالة فالقراءة صحيحة لعدم نقص فيها ، فإذن لا يتاح له الإعادة لأنه إن أعاد القيام فقط فلا قيمة له وإن أعاد القراءة معه فهي زيادة عمدية مبطلة للصلاة . وإن كانت عن التفات كما إذا كان واثقا حين قرأ بأنه سوف يتمكن من الصلاة قائما قبل أن ينتهي الوقت لم يكن الحكم بالصحة من جهة حديث لا تعاد ، فإنه لا يعم صورة التفات المصلي في الاخلال بجزء أو شرط لا يرى له عذرا فيه ، وعندئذ فلا بد من إعادة القراءة إذا استعاد قوته قبل الركوع وإعادة الصلاة إذا استعادها بعد الدخول فيه أو بعد الفراغ منها نعم إذا احتمل ذلك ولم يمكن واثقا به فقرأ جالسا على أساس استصحاب بقاء العذر ثم استعاد قوته بعد اكمال القراءة وقبل أن يركع لم تجب إعادة القراءة بمقتضى حديث لا تعاد وكذلك إذا استعادها في أثناء القراءة فإنه قام وأكمل القراءة ولا تجب عليه إعادة ما قراء بعين ما تقدم وأما إذا استعادها بعد الركوع أو بعد الفراغ من الصلاة فتجب اعادتها باعتبار أنه تارك لركوع القائم عن قيام وهو مبطل للصلاة وإن كان عن عذر ، هذا كله في الاخلال بالجزء غير الركني . وأما الاخلال بالجزء الركني ، كما إذا عجز عن القيام حين التكبيرة فكبر جالسا وقرأ ثم استعاد قدرته قبل أن يركع فهو يوجب بطلان صلاته مطلقا سواء أكان تكبيره جالسا عن غفلة أو جهل بالحكم أو عن التفات باعتبار أن ركنية التكبيرة متقومة بالقيام ومع انتفائه ينتفي الركن ، ولا فرق في بطلان الصلاة بانتفاء الركن بين العمد والسهو أو إذا عجز قبل الركوع وركع لا عن قيام ثم استعاد قدرته