[ فصل في القراءة ]
[ فصل في أحكام القراءة ]
فصل في القراءة يجب في صلاة الصبح والركعتين الأولتين من سائر الفرائض قراءة سورة الحمد وسورة كاملة غيرها بعدها ( 1 ) إلا في المرض والاستعجال فيجوز الاقتصار على الحمد ، وإلا في ضيق الوقت أو الخوف ونحوهما من أفراد الضرورة فيجب الاقتصار عليها وترك السورة ، ولا يجوز تقديمها عليه فلو قدّمها عمدا بطلت الصلاة للزيادة العمدية إن قرأها ثانيا ( 2 )
شرح
( 1 ) على الأحوط وإن كان مقتضى صناعة الجمع العرفي بين الروايات عدم وجوب السورة ، ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط الا في حالات كالمرض والاستعجال وضيق الوقت والخوف ونحو ذلك ، ثم أنه لا يبعد الاكتفاء ببعض السورة وإن كانت رعاية الاحتياط بقراءة سورة كاملة أولى .
( 2 ) فيه : ان التقديم إذا كان بقصد الجزئية فهو زيادة عمدية سواء قرأها بعد الحمد ثانيا أيضا أم لا ، لأن معنى الزيادة في الصلاة هو الاتيان بشيء فيها بقصد الجزئية مع عدم كونه في الواقع جزءا لها ، سواء أكان ذلك الشيء من سنخ أجزائها أم لا ، ومثال الأول ، ما إذا أتى بفاتحة الكتاب مرتين بنية الجزئية كانت إحداهما زيادة فيها ، أو إذا أتى بها في غير موضعها كالإتيان بها بعد الركوع بنية الجزئية فإنها زيادة فيها وإن لم يأت بها في محلها ، وبما أن موضع السورة بعد الحمد فإذا أتى بها قبله بنية الجزئية كانت زيادة وإن لم يأت بها بعده .