تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
العصر المقدم على الظهر سهوا صحتها واحتسابها ظهرا إن كان التذكر بعد الفراغ لقوله عليه السّلام : « إنما هي أربع مكان أربع » في النص الصحيح ، لكن الأحوط الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة من دون تعيين أنها ظهر أو عصر ، وإن كان في الأثناء عدل ، من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختص ، وكذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحت ، وإن كان في الأثناء عدل مع بقاء محل العدول على ما ذكروه لكن من غير فرق بين الوقت المختص والمشترك أيضا ، وعلى ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أول الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة ، فإن اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر ، وكذا إذا طهرت من الحيض ولم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات ، فإن اللازم حينئذ إتيان العصر فقط ، وكذا إذا بلغ الصبي ولم يبق إلا مقدار أربع ركعات ، فإن الواجب عليه خصوص العصر فقط ، وأما إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختص بإحداهما ( 1 ) بل يمكن أن يقال
شرح
( 1 ) بل الظاهر هو اختصاص ذلك الوقت المشترك بالأولى وذلك لأن الوقت بالذات مشترك بين الصلاتين من المبدأ إلى المنتهى ، إلّا أن الدليل قد دلّ على أن صلاة الظهر قبل العصر ، وصلاة المغرب قبل العشاء ، يعني أن صحّة الاتيان بالثانية في وقتها مشروطة بالاتيان بالأولى شريطة أن يكون الوقت متّسعا لكلتا الصلاتين ، وأما إذا لم يبق من الوقت إلّا مقدار أربع ركعات فهو مختصّ بالثانية ويسقط حينئذ اشتراط صحّتها بالأولى . وعلى هذا فإذا فرضنا أن الوقت لا يسع للمكلّف من المبدأ إلى المنتهى إلّا بمقدار أربع ركعات فقد يقال أنه ملحق بمقدار أربع ركعات من آخر الوقت فيختصّ