جماعة ، والأحوط مراعاة الاحتياط هنا وفي صلاة الليل التي أول وقتها بعد نصف الليل ، ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق المتصاعد في السماء الذي يشابه ذنب السرحان ويسمى بالفجر الكاذب وانتشاره على الأفق وصيرورته كالقبطية البيضاء وكنهر سوراء بحيث كلما زدته نظرا أصدقك بزيادة حسنه ، وبعبارة أخرى انتشار البياض على الأفق بعد كونه متصاعدا في السماء .
[ مسألة 2 : المراد باختصاص أول الوقت بالظهر وآخره بالعصر وهكذا في المغرب والعشاء عدم صحة الشريكة في ذلك الوقت مع عدم أداء صاحبته ]
[ 1181 ] مسألة 2 : المراد باختصاص أول الوقت بالظهر وآخره بالعصر وهكذا في المغرب والعشاء عدم صحة الشريكة في ذلك الوقت مع عدم أداء صاحبته ، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه كما إذا أتى بقضاء الصبح أو غيره من الفوائت في أول الزوال أو في آخر الوقت ، وكذا لا مانع من إتيان الشريكة إذا أدّى صاحبة الوقت ، فلو صلى الظهر قبل الزوال بظن دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها ولو قبل السلام حيث إن صلاته
شرح
طلوع الشمس وغروبها جزما دون اليوم ، فإنه اسم لما بين طلوع الفجر وغروب الشمس . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أن لفظ اليوم مجمل فلا شبهة في أن ما بين الطلوعين غير داخل في الليل لا نصّا ولا لغة ولا عرفا ، بل نفس إطلاق صلاة الصبح على فريضة الفجر وهو ما بين الطلوعين تؤكّد أنه ليس داخلا في الليل وجزئه ، وإلّا لكانت من صلاة الليل لا من الصبح .
فالنتيجة : أن ما بين الطلوعين لو لم يكن داخلا في اليوم لم يكن داخلا في الليل جزما لأن ما هو المتفاهم من الليل والمرتكز في الأذهان عرفا لا يعمّ ما بينهما ، فإذن لا محالة يكون نصف الليل نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ، وإرادة غيره بحاجة إلى قرينة .