صحيحة ( 1 ) لا مانع من إتيان العصر أول الزوال ، وكذا إذا قدّم العصر على الظهر سهوا وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت ولا تكون قضاء ، وإن كان الأحوط عدم التعرض للأداء والقضاء ، بل عدم التعرض لكون ما يأتي به ظهرا أو عصرا لاحتمال احتساب العصر المقدم ظهرا وكون هذه الصلاة عصرا .
[ مسألة 3 : يجب تأخير العصر عن الظهر والعشاء عن المغرب ]
[ 1182 ] مسألة 3 : يجب تأخير العصر عن الظهر والعشاء عن المغرب ، فلو قدّم إحداهما على سابقتها عمدا بطلت سواء كان في الوقت المختص أو المشترك ، ولو قدّم سهوا فالمشهور على أنه إن كان في الوقت المختص بطلت ، وإن كان في الوقت المشترك فإن كان التذكر بعد الفراغ صحت ، وإن كان في الأثناء عدل بنيته إلى السابقة إذا بقي محل العدول ، وإلا كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة بعد الإتيان بالمغرب ، وعندي فيما ذكروه إشكال ، بل الأظهر في
شرح
( 1 ) في صحّة الصلاة في مفروض المسألة إشكال بل منع ، فإن الصحّة مبتنية على شمول حديث من أدرك لها ، والظاهر أنه لم يشملها ، فإن مورده صلاة الغداة ، وقد ذكرنا في محلّه أن التعدّي عنه إلى سائر الصلوات بحاجة إلى قرينة حيث أن الحكم في مورده يكون على خلاف القاعدة . ودعوى القطع بعدم الفرق ووحدة الملاك لا يمكن بعد ما لم يكن لنا طريق إلى احراز ملاكات الاحكام في الواقع واحتمال اختصاص ملاك هذا الحكم بصلاة الغداة موجود ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أنه يعمّ سائر الصلوات أيضا إلّا أنه لا يشمل المقام ، فإن مورده ما إذا أدرك ركعة من أول الصلاة في الوقت ولا يعمّ ما إذا أدرك ركعة منها من آخرها ولا سيّما إذا كان دخول الوقت قبل التسليمة فحسب .