أو بعد الانتهاء مثل الشاخص ، ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على المشهور ، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما ، ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق أي الحمرة المغربية ، ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، فيكون لها وقتا إجزاء قبل ذهاب الشفق وبعد الثلث إلى النصف ، ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق ( 1 ) .
[ مسألة 1 : يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب معتدلا في أرض مسطحة بعد انعدامه ]
[ 1180 ] مسألة 1 : يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب معتدلا في أرض مسطحة بعد انعدامه كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكة في بعض الأوقات ، أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان ومكة في غالب الأوقات ، ويعرف أيضا بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب ، وهذا التحديد تقريبي كما لا يخفى ، ويعرف أيضا بالدائرة الهندية وهي أضبط وأمتن ، ويعرف المغرب
شرح
أحدهما : أن هذا الاختلاف تعبير عن الاختلاف في مراتب وقت الفضيلة والوقت الأول أفضل من الثاني وهو من الثالث وهكذا ، فبلوغ ظلّ الشاخص مثله يكون منتهى أمد الوقت المفضّل .
والآخر : أن مبدأ الوقت المفضّل من حين الزوال ، والتأخير إلى قدم أو أكثر إنما هو لمكان النافلة كما نصّ عليه في هذه الروايات ، وبذلك يظهر حال الوقت المفضّل لصلاة العصر ، فإنه يبدأ من حين الزوال وينتهي إلى بلوغ ظلّ الشاخص مثليه فإنه أدنى مرتبة الوقت المفضّل وبانتهائه ينتهي .
( 1 ) بل إلى تجلّل السماء وتنوّره ، فإن كان ملازما لحدوث الحمرة فهو ، وإلّا فالعبرة إنما هي بذلك ، والظاهر أن تجلّل السماء قبل حدوث الحمرة .