يمتد وقته إلى الفجر وإن كان آثما بالتأخير ، لكن الأحوط أن لا ينوي الأداء والقضاء ، بل الأولى ذلك في المضطر أيضا ، وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ، ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظل مثل الشاخص ( 1 ) ، فإن أخرها عن ذلك مضى وقته ووجب عليه الإتيان بالظهر .
ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظل الحادث ( 2 ) بعد الانعدام
شرح
من موردها إلى سائر موارد الاضطرار ، وأما التعدّي إلى العامد فهو لا يمكن فإنه بحاجة إلى قرينة ولا قرينة لا في نفس تلك الروايات ولا من الخارج ، فإذا لم تكن فلا يمكن التعدّي ، كيف فإن المختار غير المضطرّ ، فالحكم الثابت لأحدهما لا يمكن إسراؤه إلى الآخر إلّا بالقرينة أو بإحراز الملاك وهو لا يمكن .
( 1 ) في امتداد وقت صلاة الجمعة إلى هذا الحدّ إشكال بل منع ، إذ لم يرد ذلك التحديد ، أي تحديد وقت الجمعة من الزوال إلى ذلك الحدّ في شيء من الروايات . نعم قد ورد في بعضها أن وقتها يبدأ من أول الظهر إلى أن تمضي ساعة ، ولا يبعد أن يكون ذلك كناية عن أن وقتها متّسع بمقدار يتمكّن المكلّف من الاتيان بها دون الأكثر ، وهذا يعني أن على الناس أن يؤدّوها قبل انتهاء الوقت المفضّل لصلاة الظهر ، وأما تحديده بحدّ معين فلا يمكن إثباته .
( 2 ) هذا هو نهاية الوقت المفضّل لصلاة الظهر ، فإنه يبدأ من حين الزوال إلى أن ينتهي إلى ظلّ الشاخص في جانب المشرق بقدر ارتفاع ذلك الشاخص ، فإن ذلك هو مقتضى الجمع بين الروايات الكثيرة الواردة في هذا الموضوع بمختلف الألسنة ، قد حدّد بعضها الوقت المفضّل لها بقدم ، وبعضها الآخر بقدمين ، وبتعبير آخر بذراع ، والثالث بقامة ، والرابع ببلوغ ظلّ الشئ مثله في جانب المشرق . والمستفاد من هذه الروايات المختلفة أمران :