وإن كان في السفر ودخل في الصلاة بنية القصر فوصل إلى حد الترخص يعدل إلى التمام .
[ مسألة 30 : إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمة فعلا وتخيل أنها الظهر مثلا ثم تبين أن ما في ذمته هي العصر أو بالعكس ]
[ 1443 ] مسألة 30 : إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمة فعلا وتخيل أنها الظهر مثلا ثم تبين أن ما في ذمته هي العصر أو بالعكس فالظاهر الصحة ، لأن الاشتباه إنما هو في التطبيق ( 1 ) .
شرح
بالصلاة قصرا وانتفى وجوب التمام بانتفاء موضوعه ، ومع انتفائه ليس بإمكان المكلّف الاتمام إلّا تشريعا ، فتكون النتيجة بطلان ما بيده من الصلاة تماما ووجوبها قصرا .
( 1 ) بل الظاهر البطلان في الفرض الأول ، والصحّة في العكس ، باعتبار أن المقام داخل في الاشتباه في التقييد والتخلّف في القيد لا في الاشتباه في التطبيق والتخلّف في الداعي وذلك لأن المعتبر في صحّة كلّ صلاة يكون لها اسم خاصّ وعنوان مخصوص أن ينوي المصلّي ذلك الاسم الخاصّ لها حين الاتيان بها الذي يميّزها شرعا عن غيرها وهي كصلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الجمعة والآيات والعيد وصلاة الليل والنوافل الخاصّة وهكذا ، فإن المصلّي إذا أراد أن يأتي بإحدى تلك الصلوات فليس بإمكانه الاكتفاء بنيّة القربة والاخلاص فقط ، بل لا بدّ من أن ينويها بالاسم الخاصّ لها وعنوانها المخصوص ، وهذه النيّة معتبرة في صحّتها ومقوّمة لحقيقتها ولا فرق في ذلك بين أن تكون لها شريكة في الكمّ والكيف ، أو في الكمّ فقط ، أو لا تكون لها شريكة ، بل هي فريدة ، والأول كصلاة الظهر والعصر فإنهما متماثلتان في الكمّ والكيف ، وأما صلاة العشاء فهي تماثلها الظهر والعصر في الكمّ فقط ، وصلاة الصبح فهي تماثلها نافلة الصبح في الكمّ ، والثاني كصلاة المغرب فإنها فريدة ولا تماثلها صلاة أخرى في العدد ، فإذا أراد المصلّي أن يأتي بصلاة المغرب وجب أن ينويها بذلك الاسم الخاص