كان حراما وكان متحدا مع العمل أو مع جزء منه بطل ( 1 ) كالرياء ، وإن كان خارجا عن العمل مقارنا له لم يكن مبطلا ، وإن كان مباحا أو راجحا فإن كان تبعا وكان داعي القربة مستقلا فلا إشكال في الصحة ، وإن كان مستقلا وكان داعي القربة تبعا بطل ، وكذا إذا كانا معا منضمين محركا وداعيا على العمل ، وإن كانا مستقلين فالأقوى الصحة ، وإن كان الأحوط الإعادة .
[ مسألة 12 : إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي ]
[ 1425 ] مسألة 12 : إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي أو بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة بطل ( 2 ) إن كان من الأجزاء الواجبة قليلا كان أم كثيرا أمكن تداركه أم لا ( 3 ) ، وكذا في الأجزاء المستحبة ( 4 ) غير القرآن والذكر على الأحوط ،
شرح
( 1 ) مرّ حكم ذلك في الوجه الثالث من هذا الفصل .
( 2 ) هذا فيما إذا كان العنوانان متنافيين ولا ينطبقان على شيء واحد في الخارج كالمثالين في المتن . وأما إذا لم يكونا متنافيين وكانا قابلين للانطباق على شيء واحد ، كما إذا أتى بأجزاء الصلاة بعنوان الصلاة وبعنوان التعليم فإن كلا العنوانين منطبق عليها فلا موجب حينئذ للحكم بالبطلان .
( 3 ) هذا مبنىّ على أن يكون العنوانان متنافيين ، وإلّا فالصحّة لا تتوقّف على التدارك كما مرّ .
( 4 ) فيه : أن الأجزاء المستحبّة وإن فسدت إذا نوى بها عنوانين متنافيين لا يمكن أن تكون تلك الأجزاء مصداقا لهما معا ، كما إذا قصد بقنوته التضرّع إلى الغير والقنوت الصلاتي ، فإن قنوته حينئذ وإن بطل إلّا أن بطلانه لا يضرّ بصلاته ، لأنه ليس زيادة فيها .
نعم ، إن أتى به بنيّة أنه من الصلاة عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي أوجب بطلانها من جهة الزيادة ، ولكنّه خلاف مفروض المسألة .