تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الخامس : أن يكون أصل العمل للّه لكن أتى به في مكان وقصد بإتيانه في ذلك المكان الرياء كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياء ، وهذا أيضا باطل على الأقوى ، وكذا إذا كان وقوفه في الصف الأول من الجماعة أو في الطرف الأيمن رياء . السادس : أن يكون الرياء من حيث الزمان كالصلاة في أول الوقت رياء ، وهذا أيضا باطل على الأقوى . السابع : أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل كالإتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأني أو بالخشوع أو نحو ذلك ، وهذا أيضا باطل على الأقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فيه : أن البطلان مبنىّ على اتّحاد الحرام مع الواجب في الخارج وكونه مصداقا له ، وإلّا فلا مقتضى له ، وعلى هذا فالرياء في أوصاف العمل كالجماعة أو الخشوع والخضوع أو البكاء أو التأنّي في القراءة أو في المسجد أو نحو ذلك إن رجع إلى الرياء في نفس العمل المتّصف بها ، بأن يكون في الصلاة جماعة أو خاضعا أو باكيا أو نحو ذلك فلا شبهة في بطلانها ، وإن لم يرجع إليها بأن يكون الرياء في نفس تلك الأوصاف دون موصوفها فلا موجب عندئذ لبطلانها ، لعدم انطباق الواجب على الحرام حينئذ . مثال ذلك ؛ أن المكلّف تارة يقصد التواجد في المسجد أو في الجماعة رياء ليوهم الآخرين بأنه من روّاد المساجد والجماعات فالرياء حينئذ إنما يكون في تواجده في المساجد أو الجماعات ، وأما في الصلاة فلا رياء فيها حيث أنه يصلّ على كلّ حال كان في المسجد أو الجماعة أو في مكان آخر ، وحيث أن تلك الحالة التي يكون فيها الرياء غير متّحدة مع الصلاة في الخارج فلا يكون الرياء فيها موجبا لبطلانها وإن كان موجبا للإثم .