[ فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلي ]
فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلي يشترط فيه مضافا إلى طهارته أن يكون من الأرض أو ما أنبتته غير المأكول والملبوس ، نعم يجوز على القرطاس أيضا ، فلا يصح على ما خرج عن اسم الأرض كالمعادن مثل الذهب والفضة والعقيق والفيروزج ( 1 ) والقير
شرح
( 1 ) في الحكم بعدم جواز السجود عليهما إشكال بل منع ، والظاهر هو الجواز حيث لا شبهة في أنهما من أجزاء الأرض حقيقة ، كيف فإن العقيق حجر وكذا الفيروزج ، غاية الأمر أنهما من الأحجار الكريمة النادرة ، ولا ينافي ذلك كونهما من المعادن ، إذ لم يرد في الدليل المنع عن السجود عليها لكي ننظر إلى مفهومها سعة وضيقا ، فإن الوارد في الدليل هو جواز السجود على الأرض وما ينبت منها غير المأكول والمشروب ، وعليه فكلّ ما يصدق عليه اسم الأرض جاز السجود عليه وإن كان من المعادن ، إذ لم يؤخذ في مفهوم المعدن خروجه عن اسم الأرض لا لغة ولا عرفا ، فإنه قد يكون منها وقد لا يكون منها .
ودعوى : أن في كونهما من أجزاء الأرض في نفسه محلّ تأمّل ، لا من جهة كونهما من المعادن لكي يقال أنه لم يؤخذ في مفهوم المعدن خروجه عن اسم الأرض لا لغة ولا عرفا .
ولكن لا أساس لهذه الدعوى :
أما أوّلا : فقد مرّ أنهما من أجزاء الأرض عرفا ولغة ، فإن الأرض تتركّب من أجزاء مختلفة المراتب عرضا وطولا من الترابية والرملية والحجريّة الشاملة