على الأحوط ، وإن كان الأقوى كراهته ( 1 ) إلا مع أحد الأمرين ، والمدار على
شرح
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وذلك لأن الروايات الناهية عن صلاة الرجل بمحاذاة صلاة المرأة وبالعكس ظاهرة في نفسها في مانعيّة المحاذاة ، ولكن لا يمكن الحفاظ على هذه الظاهرة العرفية وذلك لأن مانعيّة المحاذاة في بعض هذه الروايات قد حدّدت بالمسافة بينهما بأقلّ من شبر ، وفي الآخر بأقلّ ممّا لا يتخطّى ، وفي الثالث بأقلّ من ذراع ، وفي الرابع بأقلّ من رجل ، وفي الخامس بعظم الذراع فصاعدا ، وفي السادس بأقلّ من عشرة أذرع . . . ومن الواضح أنه لا يمكن تحديد مانعيّتها بهذه المراتب المتفاوتة طولا وقصرا حيث يلزم من فرض وجوده عدمه ، فإذن بطبيعة الحال يكون هذا الاختلاف بنفسه قرينة على أنها في مقام بيان الحكم الترخيصى وهو الكراهة ، واختلافها يكشف عن اختلاف مراتبها في الشدّة والضعف .
وبكلمة أخرى : إن الروايات ظاهرة عرفا في شرطيّة البعد المسافتي بين الرجل والمرأة في صحّة صلاة كلّ منهما بمحاذاة صلاة الآخر ، وبما أن تلك الروايات بأنفسها مختلفة في تحديد ذلك البعد قصرا وطولا فمن أجل ذلك لا يمكن الحفاظ على هذا الظهور لاستحالة كون كلّ بعد من تلك الأبعاد بينهما شرطا بحدّه الخاص وإلّا لزم الخلف ، فإذن لا بدّ من علاج ذلك بأحد أمرين . . .
الأول : أن ترفع اليد عن ظهور تلك الروايات في شرطيّة تلك الأبعاد ما عدا ظهورها في شرطيّة البعد الأول وهو الحدّ الأدنى منه .
الثاني : أن ترفع اليد عن ظهورها في الجميع وحملها على بيان الحكم الترخيصي وهو الكراهة باعتبار أن لها مراتب مختلفة ، واختلاف الروايات في تحديد مراتب البعد بينهما يكشف عن اختلاف مراتب الكراهة .
الظاهر هو الأمر الثاني ، بل هو المتعيّن لمجموعة من القرائن :