فغصبه منه غاصب على الأقوى ونحو ذلك ، وإنما تبطل الصلاة إذا كان عالما عامدا ، وأما إذا كان غافلا أو جاهلا أو ناسيا فلا تبطل ( 1 ) ، نعم لا يعتبر العلم بالفساد ، فلو كان جاهلا بالفساد مع علمه بالحرمة والغصبية كفى في البطلان ( 2 ) ، ولا فرق بين النافلة والفريضة في ذلك على الأصح .
[ مسألة 1 : إذا كان المكان مباحا ولكن فرش عليه فرش مغصوب فصلى على ذلك الفرش بطلت صلاته ]
[ 1319 ] مسألة 1 : إذا كان المكان مباحا ولكن فرش عليه فرش مغصوب فصلى على ذلك الفرش بطلت صلاته ، وكذا العكس .
[ مسألة 2 : إذا صلى على سقف مباح وكان ما تحته من الأرض مغصوبا ]
[ 1320 ] مسألة 2 : إذا صلى على سقف مباح وكان ما تحته من الأرض مغصوبا فإن كان السقف معتمدا على تلك الأرض تبطل الصلاة عليه ، وإلا فلا ، لكن إذا كان الفضاء الواقع فيه السقف مغصوبا أو كان الفضاء الفوقاني
شرح
له ما دام يظلّ جالسا فيه ، فإنه حينئذ لا تجوز مزاحمته ودفعه من هذا المكان فلو فعل ذلك أثم ، وأما ثبوته ولو بعد دفعه عنه فهو بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه .
نعم قد يستدلّ على ثبوته كذلك بروايتين ، ولكن بما أن كلتيهما ضعيفتان سندا فلا تصلحان للدليليّة ، فإذن ينحصر الدليل عليه ببناء العقلاء ، والقدر المتيقّن منه أنه لا تجوز مزاحمته فيه .
( 1 ) في إطلاقه بالنسبة إلى الجاهل إشكال بل منع ، لأن جهله إن كان مركّبا كان حاله حال الناسي والغافل فلا حرمة في الواقع ، وإن كان بسيطا فالظاهر هو البطلان وإن كان قاصرا ، لأن الحرام لا يمكن أن يكون مصداقا للواجب وإن لم يكن منجزا .
( 2 ) بل يكفي وإن كان جاهلا بالحرمة والغصبيّة إذا كان جهله بها بسيطا وإن كان قاصرا لاستحالة كون الحرام في الواقع مصداقا للواجب في الواقع ، فإذا لم تنطبق الصلاة المأمور بها على الصلاة المأتىّ بها في المغصوب بطلت .