تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

[ فصل في مكان المصلي ]

فصل في مكان المصلي والمراد به ما استقر عليه ولو بوسائط وما شغله من الفضاء في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ونحوها ، ويشترط فيه أمور :

[ أحدها : إباحته ]

أحدها : إباحته ، فالصلاة في المكان المغصوب باطلة ( 1 ) ، سواء تعلق الغصب بعينه أو بمنافعه كما إذا كان مستأجرا وصلى فيه شخص من غير إذن المستأجر وإن كان مأذونا من قبل المالك أو تعلق به حق كحق
شرح
( 1 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، إذ لا تعتبر إباحة المكان حال القراءة والركوع والأذكار حيث أنها لا تتّحد مع الحرام وهو التصرّف في المكان المغصوب ، وإنما المعتبر إباحته في حال السجود بأن تكون المواضع السبعة له على الأرض المباحة ، بملاك أن السجود عليها بنفسه تصرّف فيها فيكون الواجب متّحدا مع الحرام حينئذ . ومن هنا لو أتى بها في الأرض المغصوبة ولكنه حين إرادة السجود تقدّم بضع خطوات فدخل في حدود الأرض المباحة وسجد عليها وكانت أعضاء سجوده السبعة كلها خارج نطاق الغصب صحّت صلاته ، لأن بطلان الصلاة بسبب الغصب يدور مدار المكان الغصبي حال سجوده ، فإن كان مكانه في هذه الحالة مغصوبا بطلت صلاته وإلّا فهي صحيحة ، ونقصد بالمكان الذي يعتبر أن يكون مباحا ما يضع المصلّي جسمه وثقله عليه دون الفضاء أو السقف أو الجدار أو الخيمة ، وبذلك يظهر حال المسائل الآتية .