تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الرهن ( 1 ) وحق غرماء الميت ( 2 ) وحق الميت إذا أوصى بثلثه ولم يفرز بعد ولم يخرج منه وحق السبق كمن سبق إلى مكان من المسجد ( 3 ) أو غيره
شرح
( 1 ) فيه : أن حقّ الرهن لا يمنع من التصرّف الذي لا يكون منافيا له سواء أكان من المرتهن أم كان من غيره ، وعلى هذا فلا مانع من الصلاة في الدار المرهونة إذا كان مأذونا من قبل صاحبها حيث أنها لا تنافي حقّ الرهن المتعلّق بها المتمثّل في كونها وثيقة للمرتهن ، فكلّ تصرّف لا ينافي الوثيقة لا يكون منافيا لحقّه . ( 2 ) هذا مبنىّ على القول بانتقال جميع التركة إلى ورثة الميّت متعلّقة لحقّ الغرماء وأنها لا تمنع من تصرّفهم فيها فيما عدا المقدار المعادل لحقّهم ، لأن المستفاد من الدليل أن نسبة ما تعلّق به حقّهم من التركة إليها نسبة الكلّي في المعيّن لا الإشاعة ، وعلى ذلك فلا يجوز لهم التصرّف في المقدار المذكور إذا لم يبق من التركة إلّا هذا المقدار فحسب ، وأما التصرّف فيما عداه فلا مانع منه ولا يتوقّف على رضاهم . ولكن هذا المبنى غير صحيح ، وذلك لأن ظاهر الآية الشريفة كقوله تعالى :( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) *والروايات الدالّة على أن الإرث بعد الوصية والدين ، هو أن المقدار المعادل للدين من التركة يظلّ باقيا في ملك الميّت ولا ينتقل إلى الورثة ، فتكون التركة مشتركة بينهما على نحو الكلّي في المعيّن دون الإشاعة بدليل أنه إذا تلف من التركة شيء كان التالف من حصّة الورثة دون الميّت ، فمن أجل ذلك يجوز التصرّف فيها فيما عدا المقدار المعادل للدين ، ولا يتوقّف جوازه فيما عداه على إذن ولىّ الميّت من الوصىّ إن كان وإلّا فالحاكم الشرعي . نعم إن تصرّفهم في ذلك المقدار غير جائز إلّا بإذن الولي ، باعتبار أنه تصرّف في مال غيرهم . ( 3 ) في بطلان الصلاة به إشكال بل منع ، فإن المتيقّن هو ثبوت هذا الحقّ