تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ومنهم : سائح إسباني تظاهر بالإسلام وسمى نفسه علي بك العباسي ودخل الكعبة المشرفة . ومنهم : المستشرق النمساوي الذي أعلن إسلامه في سنة ( 1926 ) ميلادية وسمى نفسه محمد أسد ، فقد أتى الحجاز وزار البيت الحرام ودرس القرآن الكريم وقضى في الحجاز خمس سنوات وألّف كتابا اسمه : « الطريق إلى مكة » وكتابا آخر اسمه : « الإسلام على مفترق الطرق » ، وهذا الرجل ربما أسلم عن يقين وحسن إسلامه . هذا ولم نبحث في وقتنا الحاضر عمن دخل من الكفار والإفرنج إلى الحرمين الشريفين لكن سمعنا أن بعضهم قد أظهر الإسلام وأظهره في بعض المحاكم الشرعية بالمملكة العربية السعودية واللّه تعالى أعلم بنياتهم هل هي حسنة أم خديعة .

بعض الكفار الذين دخلوا مكة للعمل بها بإذن الحاكم الشرعي

ذكرنا في هذا الكتاب حكم دخول الكفار إلى الحرم ومكة وما جاء هنا في هذا الفصل من دخول بعضهم إلى مكة كالنصراني الذي بعثه عبد الملك بن مروان لعمل الضفاير لرد السيل ، وكأبي بحر المجوسي النجار الذس استقدمه عيسى بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، وكالعملة من الفرس الذين استحضرهم ابن الزبير رضي اللّه عنهما لبناء الكعبة « إن صحت الرواية » . إنما كان دخول هؤلاء إلى مكة بإذن من ولي الأمر ولضرورة المصلحة التي اقتضت ذلك وقد فوض الشرع الشريف لولي الأمر فقط في بعض الأمور التصرف فيها حسبما تقتضيه المصلحة ، فأحيانا تكون بعض الأمور الممنوعة جائزة عند الضرورة ومقتضيات الأحوال ، ففرق بين دخول الكافر إلى مكة والحرم بإذن الحاكم وللقيام بمصلحة خاصة ليس في المسلمين من يمكنه القيام بها وبين دخوله بدون إذن وبدون مصلحة مبررة ، وإليك قصة بعض من دخل مكة للعمل بها بإذن ولي الأمر : قال البتنوني في كتابه « الرحلة الحجازية » بصحيفة ( 105 ) : ورد في كتاب الأغاني من أن ابن سريح سئل عمن تعلّم الغناء على القاعدة التي كان يغني عليها