تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الإسلام بحسب العقلية الأوروبية فضلوا بذلك ضلالا بعيدا لأن هذا غير هذا ولأن المنطق الأوروبي لا يمكن أن يأتي بنتائج صحيحة في تاريخ الأنبياء الشرقيين عليهم الصلاة والسلام ، إلى آخر ما ذكر عن المسيو « اتيان دينه » الإفرنسي الأمير شكيب أرسلان رحمه اللّه تعالى في تعليقاته وحواشيه على الكتاب القيم الفريد « حاضر العالم الإسلامي » . ومنهم : المستر عبد اللّه فلبي الإنجليزي حضر من بلاده في زمن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بعدما حكم الحجاز رحمه اللّه تعالى سنة ( 1343 ه ) فلازم عبد اللّه فلبي جلالة الملك عبد العزيز وأظهر له ولاءه وخدماته كما أظهر إسلامه وأتى الحرمين وأقام بمكة كثيرا وساح في أطراف المملكة السعودية ، ثم ظهرت منه بوادر الخيانة والمكر فأخرجه الملك عبد العزيز من المملكة فسافر إلى بلاده إنكلترا وارتدّ عن الإسلام وألّف كتبا عن أحوال المملكة السعودية . وإن شاء اللّه تعالى نكتب نبذة صغيرة في أول الفصل ونقول : إن المستشرقين لا يقصدون من الوصول إلى الأماكن المقدسة إلا للوقوف على عادات أهلها والنيل من كرامة الدين الإسلامي الحنيف بالكذب والزور وليخدموا بلادهم وحكوماتهم الإفرنجية ليستولوا على خيرات البلاد الإسلامية . . . إلخ . فممن وصلوا إلى مكة المكرمة : العالم السويسري ليدريكك بركهارد فإنه سمى نفسه إبراهيم عبد اللّه وتزيا بزي المسلمين ودخل مكة والمدينة ووصف موسم الحج وصفا بارعا وكتب مؤلفه ( في البلاد العربية ) ونشره في لندن وألمانيا عام ( 1829 ) ميلادي . ومنهم : الرحّالة الألماني فون مالترن ، فلقد وصل إلى الحرمين وتزيا بزي الحجاج المغاربة وطبع رحلته في ليبسك بألمانيا سنة ( 1865 ) ميلادية . ومنهم : السير ريشارد برتن ، فقد زار الحرمين وتزيا بزي المسلمين وسمى نفسه عبد اللّه وكتب مؤلفا سماه ( مكة والمدينة ) نشره في لندن سنة ( 1857 ) ميلادية في مجلدين مصورين . ومنهم : سنوك هرغرونيه الهولندي فقد وصل الحرمين ووصف الحياة في الحجاز وموسم الحج في سنة ( 1885 ) ميلادية .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 78 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )