سويسري الجنس بوزاني المولد وفد إلى مصر ودخل الأزهر بعد أن ادّعى الإسلامية وسمى نفسه إبراهيم المهدي وتعلم فيه العربية ثم سافر إلى بلاد العرب وأقام بها نحو سبع سنين وكتب عنها كتابه الذي هو أحسن ما كتبه الفرنجة خصوصا في صفة بلاد العرب وقبائلها . ومات في مصر على زيه الإسلامي .
وفي المجلد الأول من مجلة المنار في صفحة ( 783 ) وفي ( 1809 ) ميلادية تمكن الفرنساوي روش وكان مترجما عند الأمير عبد القادر الجزائري من الدخول بصفة زي عربي إلى مكة المكرمة حيث حظي بلقيا وحفاوة شريفها سيدي محمد بن عون وأعلمه أنه وافد من قبل الأمير ليحصل على التصديق من علماء العرب على فتوى أفتاها علماء مصر والقيروان . وسافر من مكة للطائف ، ولدى عودته إلى مكة حضر جمع الحج الشريف ولكن دل عليه بعض الحجاج الجزائريين فكشفوا خبره وفضحوا أمره وقبضوا عليه وساقوه إلى السجن والناس حوله تحاول الفتك به فسلّمه شريف مكة كتاب أمان وبعض نقود يستعين بها على سفره ، وأشخصه إلى جدة . وفي ( 1813 م أو 1815 ) احتال السائح السويسري بورك هادو حتى دخل مكة والمدينة ورجع مستمدا ببعض معلومات عن حالة البلاد الجغرافية وعن أهاليها وتظاهر في آخر أمره بالإسلام وعليه مات وقبره بمصر واسمه عليه هكذا :
( عبد اللّه بوركهارد ) ومشهور عند العامة باسم الشيخ بركات . انتهى كل ذلك من تاريخ الغازي .
ومنهم : السويسري يوهان لودفيج بوركهارت المولود في لوزان وهو من فضلاء المستشرقين وقد طاف بكثير من البلدان العربية وقد أسلم بإخلاص وأتى مكة للحج وزار المدينة المنورة وقضى بالحجاز شهورا وألّف كثيرا من الكتب المهمة ثم أقام في القاهرة من سنة ( 1814 ) ميلادية ومات ودفن بها ، وقد ذكره الجبرتي باسم الشيخ إبراهيم الإنجليزي .
ومنهم : المسيو « إتيان دينه » الإفرنسي فلقد أسلم بإخلاص وحسن إسلامه وحج في سنة ( 1347 ه ) ألف وثلاثمائة وسبع وأربعين هجرية ، وألّف كتابا قيما عن حجته إلى البيت الحرام وكتابا آخر عن حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم أجاد فيه وأبدع بقوة حجته ، ومن بدائع تآليفه كتابه المسمى « إنك لفي واد وأنا لفي واد » رد فيه على من تنقص الإسلام والرسول صلى اللّه عليه وسلم كأمثال لامنس اليسوعي وغيره ، فلقد بيّن فساد طريقة هؤلاء الأوروبيين الذين حاولوا أن يحللوا السيرة المحمدية وتاريخ ظهور
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 77
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٧٧