تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
موضوعة لا أثر لها من الصحة يؤيد ذلك أنه لم يرد في ديننا الحنيف ما يشير إلى شيء من ذلك بالمرة . وبجوار هذه الأقدام أثر قدم آخر ينسبونه إلى إدريس عليه السلام ، ويوجد بجانب الصخرة من الجهة الغربية بجوار الدرابزين خزانة من الفضة فيها قطعة من الحجر عليها أثر قدم ينسبونه أيضا إلى نبينا صلوات اللّه عليه ، وفيها أيضا بعض شعرات من لحيته الشريفة . ويزعمون أن هذه الصخرة معلقة في الهواء وإنما بنيت تحتها هذه الحوائط حتى لا يفتتن الناس بها . وأظن أن فكرة تعليق الصخرة مأخوذة عن اليهود وربما كان لهم شبه حق في ذلك لكثرة الفضاء الذي حولها كالصهاريج وغيرها من السراديب والمغاير على أنه لا يبعد أن الصخرة الشريفة لا تتصل نقطتها المركزية بالجبل إلا في النقطة الصخرية التي تشاهد في الجهة الغربية الشمالية من أرضية حوش الحرم ، وعلى ذلك تكون كأنها ممتدة في الفضاء على مسافة ستين أو سبعين مترا ما بين رأسها وقاعدتها وكأن بناء هذه المصطبة حولها إنما كان دعامة لها من جهة ولسهولة الوصول إلى رأسها الذي كان مكان القرابين من جهة أخرى . ولقبة الصخرة أربعة أبواب : واحد في شمالها والثاني في جنوبها والثالث في شرقيها والرابع في غربيها ، والأول منها يسمى باب الجنة وفي الأضلاع التي ليست بها أبواب توجد شبابيك كبيرة فيها أشكال كثيرة من الزجاج الملون غاية في حسن الصناعة وخصوصا في تنسيق الألوان المختلفة التي بانعكاسها على جدر القبة تعطي أشكالا بديعة جدا تزيد في رونقها لا سيما إذا كانت الأبواب مقفلة . ويحيط بالقبة من الخارج فناء كبير أرضه مفروشة بالرخام يسمونه مصطبة الصخرة . وطول هذه المصطبة من الشرق إلى الغرب لا يقل عن مائة وثمانين مترا وعرضها يزيد عن مائة متر . وترى بها هنا وهناك حول قبة الصخرة قباب صغيرة يسمون واحدة منها بقبة المعراج يعني أنها ضربت على المكان الذي عرّج منه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، والثانية يسمونها قبة الخضر ، والثالثة قبة الأرواح . إلخ . . . وغالبها في الجهة الغربية من قبة الصخرة . أما الشرقية ففيها قبة السلسلة وهو شكل مصغر لقبة الصخرة إلا أنها قامت على عمد من المرمر ، ويزعمون أنها كانت محل حكومة داود عليه السلام ويقولون إنه كان بجوارها سلسلة تنزل من السماء إذا أمسك الشخص بها وحلف عليها كذبا انفصلت عنها حلقة فتصعقه لوقته .