تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وفي تاسع محرم الحرام سنة ( 1340 ) تم إصلاح مجرى ماء الوزيرية ووصلت مياهها إلى جدة وافتتح بازانها المخصوص بالبلدة للاستقاء منه ، ثم حصل خراب من جراء السيل الذي مر بها ، فبادرت الحكومة بإصلاح ما اعتراها من آثار السيل ، وتم إصلاحها وجرى ماؤها وامتلأ بازان جدة منها . وفي عشرين شعبان من السنة المذكورة استقى الجمهور منه حتى بقي به ما زاد عن حاجتهم ، وظل الماء يجري بكثرة ويصب في البازان المذكور . انتهى من الغازي .

وصول عين الوزيرية إلى جدة

جاء في الجزء الرابع من تاريخ الغازي ما نصه : وقال العلّامة الطبري في إتحاف فضلاء الزمن في ذكر حوادث سنة ( 1135 ) ألف ومائة وخمس وثلاثين هجرية ، بلغنا أن علي باشا اقتضى رأيه على أن يدخل العين إلى جدة ، وسرح معلمين ليحفروا عن العين ، وأرسل إلى الشيخ سالم البصري يطلبه برابخ بثمنها ليمشي بها العين ، فأرسل إليهم فوق مائتين بربخ من الكبار ، وهذه العين في السبيل بقرب جدة ، وكان أدخلها إلى جدة في حدود سنة تسعين وألف معمار يقال له أحمد كردو ، عمّر حماما بجدة ودارا وحوشا كبيرا وصل إليه العين المذكورة جرّها ببرابخ حتى دخلها ، لأنها كانت ضعيفة جدا . وكان يحصل عندها صياح وخصام فسدّها سليمان باشا . ولما جاء هذا الباشا استقرى هذا العين فوجد أصلها فوق السبيل فسرح لها كما ذكرنا عمالا . انتهى . والسبيل المذكور هنا : هو مكان قريب من جدة بينهما نحو ساعتين أو أقل سيرا بالقدم ، ويطلق عليه القبة ، كما يطلق عليه رأس القائم . قال الغازي بعد ما تقدم : وفي كتاب دليل الحج لصادق باشا أن عثمان نوري باشا في سنة ( 1302 ) اثنتين وثلاثمائة وألف ، وضع مجاري تحت الأرض لإيصال عين الرغامة إلى جدة ، فأوصلت الماء إلى حوض كبير كمخزن لخارج البلد ومنه توزعت بواسطة مواسير متفرقة إلى داخل البلد لسبعة حيضان بحنفيات كافية لشرب أهالي البلد وزيادة حتى استغني عن شرب ماء الصهاريج رغما عن تشكي أصحاب الصهاريج للآستانة بتعطيلها لمنفعتهم . واعتني بتنظيف الشوارع وصارت الصحة للغاية ، وسميت هذه العين بالحميدية لظهورها في عصر مولانا السلطان عبد الحميد خان ، اه . انتهى من الغازي .