بريمان وبئر عسيلة ونيسان ويأتون بها إلى جدة فيبيعونها ، وماء هذه الآبار عذبة .
« وثالثها » ماء الرديخ وهي الماء المستخرج بواسطة الدلاء من الآبار المحفورة في وسط البلدة القديمة ، وهي مالحة غير صالحة لنحو الشرب ، وإنما تستعمل في الاستنجاء وغسيل بيوت الخلاء ورش الأرض ونحو ذلك ، وكلما حفرت بئر قريب من البحر كلما زادت ملوحتها .
الكنداسة
الكنداسة : آلة ميكانيكية تركب بجانب البحر فتكرر الماء وتقطرها كالبخار ، فالماء الحلو المقطر يذهب إلى مواضع خاصة لاستعمال الناس ، والماء المالح المنفصل من الآلة يجري إلى البحر ثانيا .
جلبت الحكومة التركية كنداسة صغيرة لبلدة جدة في عام ( 1327 ه ) ، وكان موقعها في موقع بناية خفر السواحل الحالي ، واستمرت تلك الكنداسة في العمل إلى عام ( 1333 ه ) ، ثم استحضرت الحكومة التركية كنداسة كبيرة التي كان موقعها في محل الكنداسة الحالي خلف بيت البغدادي من الجهة الغربية . وفي تلك السنة احتفلت الحكومة التركية احتفالا بهيجا بمجيء الكنداسة الكبيرة ومجيء مكائن الثلج في ذلك الوقت وكان الناس في تعب شديد بسبب المياه .
تشكيل هيئة من أهالي جدة للبحث عن منابع الماء سنة ( 1327 )
قال الغازي : في أول الجزء الثالث من تاريخه عند الكلام على تولية الشريف الحسين بن علي أميرا على مكة من قبل الدولة العثمانية « أي ملك الحجاز الأسبق فيما بعد » ما يأتي :
فعند وصول الشريف حسين بن علي من الأستانة إلى جدة وذلك في 9 ذي القعدة سنة ( 1326 ) ست وعشرين وثلاثمائة وألف هجرية ، استقبل دولته من أهالي جدة ومن أهالي مكة الذين حضروا لاستقباله ، فاستقبلهم باللطف والبشاشة ، ثم ارتجل خطبة بليغة موجزة .
وبعد أن ذكر الغازي نص خطبته في تاريخه قال ما يأتي :