تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
انتهى مترجما من كتاب « مرآة الحرمين » الذي باللغة التركية لأيوب صبري باشا . أما الآن فقد أصبحت جدة مدينة عظيمة ، وبها من المرافق والدكاكين ما لا يعد ولا يحصى ، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء .

عمران جدة بعد سنة 1334 هجرية

جاء في تاريخ الغازي ، نقلا عن جريدة القبلة ، التي كانت تصدر بمكة ، ما يأتي : من ابتداء النهضة « أي نهضة الشريف الحسين بن علي ملك الحجاز الأسبق ، رحمه اللّه تعالى ، وهي كانت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف من الهجرة إلى شهر صفر سنة 1337 ه » ، أصلحت في جدة ثكنتها العسكرية ، وعمرت باب النافعة ، وأنشئت دائرة رئيس هيئة المراقبة ، ودائرة البريد والبرق ، ودائرة رئيس المرفأ ، وعمّر تحت الدائرتين الأخيرتين باب الصبة ، ومخفر الشرطة ، وعمرّ في دائرة الجمرك ثلاث مخازن كبيرة عند الميناء تستوعب مائة ألف كيس . وأنشئ مخزن الذخائر الحربية ، وأصلحت المخازن القديمة ، وأحدث تعديل في شارع الاسكله ، وعمّر باب مكة بمداخله الثلاثة ، وأحدث باب المغاربة من جديد وأصلحت الأسوار وزينت كل الدوائر الرسمية بالأمرة العربية الجديدة . وآخر ما أقامته الحكومة من معالم العمران في جدة افتتاحها الشارع الجديد الذي سمي الشارع القابلي ، وهو يبتدئ من باب الصبة وينتهي بمسجد المعمار وينفذ منه إلى باب مكة إلا أن هذا الشارع يبتدئ بدائرة الجمرك والبحر وينتهي بباب مكة ، وسيفتح من هذا الشارع منفذ إلى سوق الحراج فيتصل الشارعان بشكل متعارض . وقد أنشئت فوق دكاكين الشارع الجديد غرف جميلة تكون مكاتب لأصحاب تلك الدكاكين . انتهى ذكره في جريدة القبلة . انتهى من الغازي .

ازدياد العمران والسكان بجدة

كانت جميع منازل جدة ، قبل هدم سورها سنة ألف وثلاثمائة وسبع وستين من الهجرة في داخل سورها إلا بضعة بيوت تعد على الأصابع كانت خارجة عن سورها . وكانت بيوتها من حجارة صخور جدة المائية ، وهي حجارة بها ثقوب كثيرة صغيرة من فعل ماء البحر والرطوبة يقال عنها أنها إذا لم تستتر هذه الحجارة بعد بناء البيوت بها بالنورة فإن ثقوبها تزداد اتساعا فتتلف سريعا .