ولما كانت طبيعة جدة رطبة ندية انطبعت بيوتها ومنازلها بشكل خاص فإن لون خشب منازلها من الأبواب والشبابيك وغيرها يضرب إلى لون الرماد .
ولما أنعم اللّه عز وجل على أهل البلاد بالمال والغنى ، وكثر الماء بجدة بفضل عناية جلالة مليكنا الراحل الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه اللّه تعالى انتعش أهل البلاد واهتموا بناحية العمران والتجارة اهتماما زائدا ، فبلغت جدة أضعاف أضعاف ما كانت عليه من عدد سكانها وازدياد مبانيها وعماراتها . تلك العمارات التي بنيت على الطراز العصري الحديث بالإسمنت المسلح بالحديد وبالطوب العربي والإفرنجي حتى صارت تضاهي البلاد الخارجية .
ولقد امتد العمران بجدة في زماننا هذا من جميع جهاتها ، ما عدا الجهة البحرية طبعا ، فمن جهة المدينة امتد نحو أربعة عشر كيلو مترا ، ومن جهة مكة نحو عشرة كيلو مترات ، ومن جهة اليمن أي الجنوب نحو خمسة كيلو مترات .
أما سكانها الآن فلا تتجاوز ربع مليون نسمة على وجه التقريب بعد أن كانت إلى سنة ( 1360 ) لا تتجاوز العشرين الألف . والأسباب الداعية إلى ازدياد السكان بجدة كثرة توفر المياه بها والأمن الشامل وازدهار العمران بها ، وفتح باب الهجرة إليها بسبب حرب فلسطين وغيرها وكثرة الأعمال بها .
انظر : صورة رقم 330 ، أحد الشوارع القديمة بجدة قبل سنة 1365 ه
انظر : صورة رقم 331 ، بعض المنازل بجدة
انظر : صورة رقم 332 ، بعض المنازل بجدة
انظر : صورة رقم 333 ، شارع الملك عبد العزيز رحمه اللّه بجدة
ضواحي جدة قديما وحديثا
نقصد بالضواحي الأحياء المحيطة بجدة ، وهذه النواحي كانت مفصولة عن جدة إلى سنة ( 1355 ) خمس وخمسين وثلاثمائة وألف من الهجرة ، فلما كثر سكان جدة وامتد عمرانها إلى جميع جهاتها اتصلت هذه الضواحي والنواحي بالمنازل الحديثة المتصلة هذه بالمنازل القديمة فأصبح الجميع بلدة واحدة .
فإذا تكلمنا عن الضواحي القديمة فيكون باعتبار ما قبل السنة المذكورة وهي سبعة ضواحي كما يأتي :
1 ) النزلة اليمانية : وتبعد عن مدينة جدة بمسافة ساعة بالقدم تقريبا .
2 ) بني مالك أو النزلة الشمالية : وتبعد عن المدينة مسافة ساعتين بالقدم تقريبا .