تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وهو يبلغون خمسين ألفا على أضبط تقدير ، منهم عشرة آلاف من الأجانب المسلمين بين فرس وحضارم وهنود وبخاريين ، أما الفرنجة فيبلغ عددهم مائة أو يزيدون قليلا ، وأغلبهم من الأروام . ويوجد خارج هذه المدينة من جهة الجنوب مدفن للنصارى محاط بسور عال وعليه خفير من الأعراب لا يدع أحدا يدخل فيه من غير ذويه . أما مدافن المسلمين فإنها في الجهة الشرقية على مسافة نحو كيلو متر من بابها الشرقي الذي يسمونه باب مكة . وعليها سور يفتح بابه للغرب ، فإذا دخلت من هذا الباب وجدت أمامك رأس قبر طويل ضارب إلى الشمال بمسافة مائة وخمسين مترا على ارتفاع متر وفي عرض نحو ثلاثة أمتار ، وهو ما يسمونه قبر أمنا حواء ، وهو أشبه شيء بقناة مسدودة من طرفها الجنوبي بثلاث حوائط من مربع ينقصه الحائط الشمالي الذي هو من جهة القبر . وطول كل حائط أربعة أمتار في ارتفاع مثلها ، وفي كل منها شباك تخرج منه فروع عوسجة كبيرة تكاد تسد فراغ هذا المربع الذي هو مكان الرأس عندهم ، وفي نهاية هذا المستطيل من جهة الشمال حائط يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار في وسطه من أعلاه شرفة تحتها شباك يطل على القبر من جهة القدمين ، وفي نحو ثلثي طوله من جهة الرأس فيه يفتح بابها إلى الغرب ، وفيها شباكان يشرفان على جهتي القبر ، وفي وسطها مقصورة من الخشب عليها ستر من الجوخ فيها باب مقابل لباب القبة يقولون : هذا مكان السرة الشريفة فيه حجر من الصوان يبلغ طوله نحو متر محفور من وسطه . ولما قصد الشريف عون الرفيق هدم قبتها فيما هدم من القباب بمكة قام في وجهه قناصل الدولة وحالوا بينه وبينها بدعوى أنها ليست أم المسلمين وحدهم اه . أقول قد هدمت هذه القبة في سنة ( 1344 ) . انتهى من الغازي . انظر : الصور أرقام 327 ، 328 ، 329 لمركز الشرطة بين مكة وجدة . يقول المرحوم أمير اللواء البحري أيوب صبري باشا في الجزء الثالث من كتابه « مرآة الحرمين » الذي ألفه باللغة التركية سنة ( 1280 ه ) ألف ومائتين وثمانين هجرية تقريبا . وطبع بالقسطنطينية سنة ( 1306 ) هجرية أنه كان لسور جدة ستة أبواب : ( 1 ) باب مكة ، ويقع شرق جدة ، ( 2 ) وباب المدينة ، ويقع في شمال جدة ، ( 3 ) وباب الشريف ، ويقع في جهة اليمن ، ( 4 ) وباب الشهداء ، ويقع