تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الدخان أو الغبار أو غيرهما وكما لا يعلم جنود ربك إلا هو ، لا يعلم بحقيقة هذا الكون وسر تدبيره إلا الخلاق العظيم الذي بيده مقاليد السماوات والأرض ، وأن التفكير في قدرة الخالق جل وعلا وعظيم تدبير حكمته ، يؤدي إلى زيادة الإيمان باللّه سبحانه وتعالى ، نسأله التوفيق وزيادة اليقين والقوة في البصر والبصيرة . الحاصل : أن هواء مكة المكرمة يميل إلى الحرارة غالب السنة ، أما وقت الشتاء فيكون البرد فيه غير شديد يمكن تحمله بدون أدنى ضرر ، ومن النادر أن يكون البرد شديدا في مكة وإن صار شديدا فلا يدوم أكثر من أيام قلائل فقط ، فأجسام أهل مكة المشرفة لا تتحمل البرد مطلقا ، أما في الطائف فالبرد فيه شديد جدا ويكون كذلك مدة الشتاء وكذلك الحال في المدينة المنورة . أما البرد في الرياض ونجد فبرد عظيم شديد شديد بحيث لا يقدر على تحمله الحجازيون لأن المياه عندهم تتجمد في المواعين والقرب بل أحيانا يموت بعضهم وتموت الأغنام من شدة البرد فلا يوجد أبدا أعدل من هواء مكة وأطيب من صيفها وشتائها فالحمد اللّه رب العالمين حيث ميز بلده الأمين بكثير من الأمور .

تراجم مختلفة

ترجمة أم المؤمنين أم سلمة رضي اللّه عنها

جاء في الجزء الخامس من شرح « زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم » عن ترجمة أم المؤمنين ، أم سلمة ، ما يأتي : وأما أم المؤمنين أم سلمة ، رضي اللّه تعالى عنها ، فهي هند بنت أبي أمية ، الملقب بزاد الركب ، ابن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية ، زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكانت قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم عند أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي ، فولدت له سلمة وعمر ودرة وزينب ، وتوفي فخلف عليها بعده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة ، وقيل : إنها أول ظعينة هاجرت إلى المدينة ، وقصة هجرتها ذكرها ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمتها . وكانت صفة تزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بها أنه لما انقضت عدتها ، بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه فلم تزوجه ، فبعث إليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمر بن الخطاب يخطبها
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 245 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )