تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
في الدكاكين ، وأثاث الفرش والثياب في البيوت ودواليب الكتب من الأتربة التي تتلف كل ذلك وتشوه مناظرها . هذه الاقتراحات قد يرى بعض الناس صعوبة في تنفيذها ، ولكن هي أهون شيء بعد أن رأينا في هذه التوسعة التي حصلت بمكة من تكسير الصخور وإزالة الجبال والبيوت . اللهم كما أصلحت دنيانا فأصلح آخرتنا ، وكما فتحت علينا كنوز الأرض وأريتنا بريق المال افتح لنا مغاليق قلوبنا واملأها إيمانا وحكمة ، واشرح صدورنا واملأها نورا وعلما ، واطلق أعضاءنا لعبادتك ووفقنا لصالح الأعمال بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين يا اللّه . هذا ما كتبنا نحن عن جو مكة بلد اللّه الأمين . وإليك ما كتبه غيرنا عنه كصاحب « مرآة الحرمين » وصاحب « الرحلة الحجازية » ، للإحاطة بكلام كل منهما أيضا ، فإن في كل كتاب فائدة ، ولدى كل مؤلف كلاما نافعا . قال إبراهيم رفعت باشا رحمه اللّه تعالى ، في كتابه « مرآة الحرمين » عن جو مكة ، ما نصه : جو مكة جاف وحار وتختلف درجة الحرارة في بعض الشهور عن بعض ، ففي يناير تكون 18 ، وفي فبراير 20 ، وفي مارس 23 ، وفي إبريل 24 ، وفي مايو 27 ، وفي يونيو 29 ، وكذلك في يوليو ، وفي أغسطس 30 ، وفي سبتمبر 28 ، وفي أكتوبر 25 ، وفي نوفمبر 24 ، وفي ديسمبر 20 ، هذا هو الجو الإعتيادي وقد تصل الحرارة إلى 39 . ( الدائرة التي فوق الأرقام إشارة إلى لفظ درجة ) . والأمطار بها قليلة ، وقد تنحدر إليها سيول عظيمة تحول مكة إلى بحيرات ، وتأتي من الأمطار التي تنزل بالجبال المطيفة بالطائف ، وقد وصفنا لك السيل الذي كان في سنة ( 1325 ) هجرية ، والرياح في مكة مختلفة المهاب ، فتارة تهب من الشمال وأخرى من الغرب ، وثالثة من الجنوب ورابعة من الشرق ، ومنشأ ذلك أن أن الجبال تطيف بمكة ، والهواء يعمل فيما بينها شبه دوامات الماء ، فتأتي الرياح من جميع الجهات ، وألطف الأهوية عندهم ما جاء من جهة البحر الأحمر ، ثم من جهة الشام أما ما يهب من الشرق أو الجنوب فحار . انتهى كلامه . وقال البتنوني في كتابه « الرحلة الحجازية » عن جو مكة ما نصه : وجو مكة كثير الحرارة قليل الأمطار ، ومع ذلك فقد تحصل فيه سيول كثيرة من الأمطار التي تنزل بكثرة في الجبال العالية المحيطة بالطائف . وقد كان عمر ابن الخطاب رضي
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 241 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )