تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والصالحين ومن يشار إليهم بالبنان مدفونون بمقبرة مكة لكن لا نقدر أن نحكم على تعيين قبورهم على الوجه الصحيح . ولا يترتب شيء على معرفتنا لقبورهم أو عدم معرفتنا ودعاؤنا واستغفارنا يصل إليهم أينما كنا وكانوا في مشارق الأرض ومغاربها إن شاء اللّه تعالى . اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولإخواننا في اللّه وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات والمنقطعين والمنقطعات من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم الذين لا ذاكر لهم ولا زائر لهم بفضلك ورحمتك يا عزيز يا غفور آمين .

فضل الموت بالأراضي المقدسة

مما لا شك فيه أن بعض البلدان أجمل من بعض وأن الإنسان يتمتع ويرتاح في أحسنها وأجملها ولا بد أن يكون مثل ذلك أيضا المقابر في بعض البلدان تكون أشرف وأفضل من بعضها كمكة والمدينة وبيت المقدس .
إن البقاع إذا نظرت رأيتها * تشقى كما تشقى الرجال وتسعد
أخرج الأزرقي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي
e
أنه قال : « نعم المقبرة هذه مقبرة أهل مكة » . وعن حاطب بن بلتعة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من مات في أحد الحرمين بعث يوم القيامة من الآمنين » أخرجه الدارقطني وغيره . وعن ابن عمر : « إن من قبر بمكة مسلما بعث آمنا يوم القيامة » . وعن محمد بن قيس ابن مخرمة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من مات بمكة بعثه اللّه في الآمنين يوم القيامة » . وعن سلمان الفارسي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي وكان يوم القيامة من الآمنين » أخرجه ابن جماعة . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أنا أول من تنشق الأرض عنه فأكون أول من يبعث فأخرج أنا وأبو بكر وعمر إلى أهل البقيع فيبعثون ثم يبعث أهل مكة فأحشر بين أهل الحرمين » . وعن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإن مات بالمدينة شفعت له يوم القيامة » وروى الطبراني حديث : « أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة ثم أهل مكة ثم أهل الطائف » وأخرجه الترمذي بالواو بدل ثم .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 172 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )