تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عبد اللّه بن خالد بن أسيد ليلا على ردم آل عبد اللّه عند باب دارهم ودفنه في مقبرته هذه عند ثنية أذاخر بحائط خرمان ، ويدفن في هذه المقبرة مع آل أسيد آل سفيان ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم وهم يدفنون فيها جميعا إلى اليوم . انتهى من الأزرقي . والسابعة : المقبرة التي بين قهوة الششة والشيبية قبل السد الجديد بالمعابدة . والثامنة : مقبرة ريع المسكين في الملاوي بالمعابدة أيضا . وقد توجد بأطراف مكة بعض المقابر الحديثة بحسب امتداد العمران فيها في عصرنا هذا أضربنا عن ذكرها لعدم مسيس الحاجة إليها مكتفين بالمقابر القديمة المشهورة .

عدم معرفة مقابر من دفن بمكة من الصحابة والتابعين

وبمناسبة الكلام على مقابر مكة شرفها اللّه تعالى نقول : إن ما اشتهر لدى الناس عن تعيين القبور بأن هذا قبر فلان وهذا قبر فلان لا أصل له من الصحة وخبر غير موثوق به ، فقد تغيرت معالم المقابر وتبعثرت الأحجار المكتوبة على قبور أصحابها من الصحابة والتابعين مرارا وتكرارا منذ بدء الإسلام إلى اليوم ونستدل على ذلك بدليلين : الأول : ما نراه الآن في عصرنا الحاضر في قبور المعلا من اندثار معالمها واختلاط بعضها ببعض وتفرق أحجارها المكتوبة - شواهدها - المكتوبة منذ مئات السنين بمختلف الخطوط العربية في أنحاء المقبرة وما نرى من عمل دافني الموتى الجهلاء من التصرف الخاطئ بوضع بعض تلك الأحجار القديمة في أي قبر حديث أو قديم يفتحونه ثم يضعونها في داخله كغطاء له أو يضعونها فوقه مع بعض الأحجار كعلامة على أنه قبر . الثاني : وهو أقوى من الدليل الأول ما ذكره العلماء في هذا المعنى ، وإليك ما وقفنا على بعض نصوصهم ، فقد قال ابن جبير في رحلته التي كانت سنة ( 578 ) عن مقبرة المعلا ما نصه : « وبالجبانة المذكورة مدفن جماعة من الصحابة والتابعين والأولياء والصالحين قد دثرت مشاهدهم وذهبت عن أهل البلد أسماؤهم » اه .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 170 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )