يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
فسميت مقبرة المهاجرين به ، أخرجه الأزرقي ووقع مثل ذلك لغير جندع أيضا ، قال : وممن دفن بهذا المحل جماعة من العلويين قتلوا فيه في حرب وقعت بينهم وبين عسكر موسى الهادي في سنة ( 199 ) تسع وتسعين ومائة ، ويسمى هذا المحل أيضا بإضاءة بني غفار وهي التي قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أتاني جبريل وأنا بإضاءة بني غفار فقال : يا محمد إن ربك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف فقلت : أسأل اللّه المعافاة إلخ ، انتهى من « الجامع اللطيف » باختصار .
الخامسة : مقبرة العدل هي بأعلى مكة في طريق منى وهي حدثت قريبا في عهد الحكومة السعودية من سنة ( 1345 ) تقريبا سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وألف تقريبا .
والسادسة : مقبرة الخرامية وهي واقعة بمحلة المعابدة أمام مدخل شعب أذاخر عند القصر الملكي وهي مقبرة صغيرة مثلثة الشكل على يمين الصاعد إلى منى من الشارع العام .
هذه المقبرة قديمة يرجع عهدها إلى أيام الجاهلية ، ويقال دفن بها بعض الصحابة منهم عبد اللّه بن عمر ابن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين وقد كانت مقبرة لآل العيص وآل المخزومي وكان الناس في هذه الجهة لا يزالون يدفنون موتاهم إلى عهد قريب .
ولما كانت هذه المقبرة صغيرة جدا وقد ضاقت بالأموات جعل عليها سور مرتفع أحاط بها من جميع الجهات ولم يجعل لها باب ولا منفذ لمنع الناس من الدفن فيها بتاتا .
انظر : صورة رقم 314 ، جدار مقبرة المهاجرين من الخارج
انظر : صورة رقم 315 ، مقبرة المهاجرين
وقد ذكر الإمام الأزرقي هذه المقبرة في تاريخه بما ملخصه :
كان يدفن في المقبرة التي عند ثنية أذاخر آل أسيد بن أبي العيص بن أبي أمية بن عبد شمس ، وفيها دفن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما ومات بمكة في سنة أربع وسبعين وقد أتت له أربع وثمانون ، وكان نازلا على عبد اللّه بن خالد بن أسيد في داره وكان صديقا له فلما حضرته الوفاة أوصاه أن لا يصلي عليه الحجّاج ، وكان الحجّاج بمكة واليا بعد مقتل ابن الزبير فصلّى عليه