تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ويقول ابن جبير الأندلسي في رحلته : أنه دخل دار الخيزران سنة ( 578 ) وهي بإزاء الصفا ويلاصقها بيت صغير عن يمين الداخل إليها كان مسكن بلال رضي اللّه عنه . . . الخ . انتهى منه . وجاء في كتاب الإعلام : المختبأ هو أفضل المواضع بمكة بعد دار أم المؤمنين خديجة رضي اللّه عنها ، لكثرة مكث النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه ، يدعو الناس للإسلام مستخفيا عن أشرار قريش الكفار ، وهو الموضع الذي كان صلى اللّه عليه وسلم ، يختبئ فيه من الكفار ، ويجتمع فيه من آمن به ، ويصلي بهم الأوقات الخمسة سرا ، إلى أن أسلم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فجهر بالإسلام وبالصلاة وأعز اللّه الإسلام به ، ودار الخيزران ، هي دو حول المختبأ ملكتها أم الرشيد شراء لما حجت ، وتناقلت في يد الملاك إلى أن صارت الآن من جملة أملاك السلطان مراد خان . انتهى . قال الزين العراقي في ألفيته المسماة بنظم الدرر السنية في سيرة خير البرية عن اجتماع المسلمين بدار الأرقم ما يأتي :
واتخذ النبي دار الأرقم * للصحب مستخفين عن قومهم وقيل كانوا يخرجون تترى * إلى الشعاب للصلاة سرا حتى مضت ثلاثة سنينا * وأظهر الرحمن بعد الدنيا وصدع النبي جهرا معلنا * إذا نزلت فاصدع بما فما ونا وأنذر العشائر التي ذكر * بجمعهم إذا نزلت وأنذر
وفي كتاب الرحلة الحجازية للبتنوني عند الكلام على دار الأرقم ما نصه : أما دار الأرقم المخزومي ، المشهورة بدار الخيزران ، فهي في زقاق على يسار الصاعد إلى الصفا ، وهي الدار التي كان يختبئ فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بعثته هو ومن آمن معه ، وكانوا يصلون سرا حتى أسلم عمر رضي اللّه عنه ، فقويت به عصبيتهم وجهروا بالإسلام والصلاة ، وباب هذا الدار يفتح إلى الشرق ، ويدخل منه إلى فسحة سماوية طولها نحو ثمانية أمتار ، في عرض أربعة ، وعلى يسارها ، إيوان مسقوف على عرض نحو ثلاثة أمتار ، وفي وسط الحائط التي على يمينها ، باب يدخل منه إلى غرفة طولها ثمانية أمتار ، في عرض نحو نصف ذلك ، مفروشة بالحصير ، وفي زاويتها الشرقية الجنوبية ، حجران من الصوان موضوعان فوق بعضهما مكتوب في أعلاهما بالحرف البارز : " بسم اللّه الرحمن الرحيم ، في بيوت