حفيرة إبراهيم يوم ابن هاجر * وركضة جبريل على عهد آدم
وعلى الشباك القبلي « ماء زمزم لما شرب له . لا يجمع ماء زمزم ونار جهنم في جوف عبد » ( السلطان عبد الحميد خان سنة 1201 ه ) . انتهى من مرآة الحرمين .
الحفر في قعر زمزم إذا قل ماؤها
مما يستحسن تعهد قعر بئر زمزم بالتنظيف وإخراج الأتربة منها إذا قل ماؤها بين آونة وأخرى خصوصا إذا مرت سنوات عديدة عليها ، ففي ذلك فائدتان :
تنظيف محلها وجوانبها ، وتصفية مائها وغزارتها ، فبئر زمزم شأنها شأن الآبار الأخرى فيما يحدث لها وإن كانت تفضلها جميعا .
قال الإمام الأزرقي في تاريخه : ثم كان قد قل ماؤها جدا حتى كادت أن تجم في سنة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين ومائتين ، فضرب في جنبها تسعة أذرع سحافي الأرض في تقوير جوانبها ثم جاء اللّه بالأمطار والسيول في سنة خمسة وعشرين ومائتين فكثر ماؤها ، وقد كان سالم بن الجراح قد ضرب فيها في خلافة هارون الرشيد أذرعا ، وضرب فيها في خلافة المهدي ، وكان عمر بن ماهان قد ضرب فيها وكان ماؤها قد قل حتى كان رجل يقال له محمد بن مشير من أهل الطائف يعمل فيها ، فقال : أنا صليت في قعرها .
وقال الغازي في تاريخه : وقال العلامة الحضراوي رحمه اللّه تعالى في تاج تواريخ البشر : وفي شهر رمضان سنة ( 1028 ) ثمان وعشرين بعد الألف وقع في بئر زمزم أحجار كثيرة من الجهة الشامية والغربية مما فوق الماء وتحته وتغير طعم زمزم التغير الكثير وزادت ملوحته الزيادة الكثيرة الشديدة مع رزنه وقلة القدرة على إساغته فتصدى لإصلاح هذا الأمر والقيام به شيخ الحرم المكي وهو الآغا حسين الحبشي ، رحمه اللّه تعالى بعد أن عرض هذا الأمر على مولانا السيد الشريف إدريس بن الحسن ، فحضر شيخ الحرم المذكور يوم الاثنين رابع شهر شوال وحاكم البلد والمهندسين ونزل المعلم وابتدأ في عمارتها بعد ضحوة نهار يوم الاثنين المذكور وتم البناء يوم سادس عشر شوال فما باشر الماء جعل رضما من غير جبس ولا نورة وما لم يباشر الماء جعل بالنورة والجبس .